ومن سنن الدجالين أن عوام الناس ينجذبون إليهم انجذابا عجيبا بادئ الأمر. لأنهم يأتونهم بما يحبون وما يرغبون.
الأنبياء يريدون إنقاذ الناس وتوجيههم إلى الخير، والدجالون لا يبالون بهم، ولا يهمهم سوى مصالحهم، والتي قد لا تعدو أحيانا مجرد تحقيق شهرة.
الأنبياء معروفون بمكارم الأخلاق، والدجالون سيرتهم سوء الخلق والبذاءة.
الأنبياء يستندون إلى المحكمات ويبنون عليها دعواهم، والدجالون يستندون إلى المتشابهات ليلبسوا عليهم أمرهم.
الأنبياء واضحون في كلامهم ودعواهم، ولا يتراجعون ولا يراوغون ولا يتلاعبون، ولا يتنازع الناس في حقيقة أنهم قالوا أم لم يقولوا، والدجالون خناسون يراوغون ويكتنف الغموض دعاواهم وأقوالهم ويختلف أتباعهم ومعارضوهم على ما قالوا وما لم يقولوا.
الأنبياء يوفقهم الله ليتموا رسالاتهم بأنفسهم وينصرهم الله ويعزرهم، والدجالون يُقطع وتينهم ويموتون قبل أن تتحقق أهدافهم ثم تنهار دعاواهم ويتفرق أتباعهم في النهاية.
لا يختلط أمر النبي وأمر الدجال على عاقل.
ومن وجد في قلبه ميلا لدجال، أو نظر إليه وإلى كلامه وكأنه نبي، فليفتش قلبه وليستغفر ربه.


لا يوجد تعليق