هذا يدل على أن ضرره تخطى مجرد العبث بصحة الناس وأرواحهم، بل أفسد أخلاقهم! هذا بعد أن عزز نظرية المؤامرة في عقولهم، وشتت تفكيرهم بحيث تركوا الإرث البشري الهائل المتراكم من العلم المنهجي المجرب، وتركوا المسلمات الدينية، وأصبح فهم كل واحد منهم هو مرجعه العلمي والديني! واضح أن متابعتهم له أدت إلى إفساد أدبهم وتجرئهم على فاحش الكلام وعدم مراعاة اللباقة وأدب الحديث مع الناس، بسبب ما تعودوا رؤيته وسماعه منه!
والملفت أنه شخص فوضوي غير متزن ولا منضبط في كل شؤونه؛ حيث إنه لم يترك كتابا ولا ورقة علمية موثقة باسمه، بل ترك اتباعه يتهارجون في أنه قال هذا ولم يقل هذا، وكل واحد يدعي أنه يفهم النظام وغيره لا يفهم، بحيث أصبح كل واحد منهم عنده نسخته الخاصة، وهذا بسبب فيديوهاته المتناقضة، شأن الكلمة الخبيثة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار (ثبات).
نسأل الله أن ينقذ من قُدِّر له النجاة، وأن يرحم العالم من الجهل واتباع الجاهلين، وألا تضل نفوس كانت أقرب إلى الهدى، وألا يضيع المزيد من الأرواح البريئة.


لا يوجد تعليق