الدين الحق يقوم على تصديق صادق والإيمان به وحبه والاقتداء به، لا على تكذيب كاذب وبغضه!

1

وإذا وجب تكذيب شخص أو فئة ليستقيم الإيمان وبغضهم، فهذه أولى مظاهر فساد هذا الدين الذي سيفسد النفس بالبغض والوساوس ويشوش العقل.

وفيما يتعلق بالحب، فالنظرية الشيعية لا تقوم على حب آل البيت في الحقيقة، بل على بُغض الخلفاء الراشدين والصحابة! فلو كانت تقوم على حب آل البيت وحده، لما لزم البغض لغيرهم ليستقيم الإيمان. والدليل أن عموم أهل السنة -سوى بعض المنحرفين من غلاة السلفية- يحبون آل البيت ويوقرونهم، ولكن هذا لا يحولهم إلى شيعة.

وفي الفكر السني، هناك عقيدة الولاء والبراء السلفية المنحرفة، التي توجب بُغض المخالفين ليستقيم الإيمان ويَسْلَم! وما يلزم لشيء ليستقيم ويسلم يصبح ركنا له لا يقوم إلا به! والحقيقة أن الولاء والبراء في الأصل يتعلقان بحماية إيمان المرء من حبٍ ينحرف به عن العقيدة الحقة أو تأثير عاطفي أو جبري يلزمه أن يتصرف بخلاف إيمانه، لا دعوة إلى بغض المخالفين. وإن كان واجبا البغض فهو بغض للأفعال لا للأعيان.

أما فيما يتعلق بالمعتقد، فالحقيقة أن الشيعة يعدُّون آل البيت شركاء للنبي صلى الله عليه وسلم في النبوة، لا أنهم اكتسبوا مكانتهم بفضل قرابتهم منه! وربما لو تأملوا في كلمة الشهادة:

“لا إله إلا الله، محمد رسول الله”

لأدركوا أن الله تعالى قد ثبَّت فيها أن محمدا وحده هو رسول الله، كما أنه لا إله إلا الله، ولم يقل محمدا وآله! لتكون كلمة الشهادة ردا على هذا المعتقد الدخيل.

الحق أن الإسلام قائم على وحدانية الله تعالى وعلى نبوة النبي صلى الله عليه وسلم كنبي أوحدٍ خاتمِ النبيين.

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *