هاني طاهر والطاعون والزلازل

1

عندما كنا نقدِّم سلسلة حلقات “دلائل صدق المسيح الموعود” عليه الصلاة ‏والسلام، في أحد الشهور، كنا قد قدَّمنا حلقة يوم الخميس، وكنا قد هيأنا ‏مادة اليوم التالي، وكانت تتضمن الطاعون والزلازل، ولكن لم نكن قد قمنا ‏بالبحث الكافي لتوثيق الزلازل خاصة، وكان هاني طاهر حينها ليس متحمسا ‏لهذا الدليل كثيرا، ثم ذهبنا في اليوم التالي لصلاة الجمعة. كنا نستمع إلى ‏الخطبة، وأخي محمد شريف كان يجلس بجانبي، ففوجئنا أن الخليفة أيده الله ‏تعالى بنصره العزيز يتناول الزلازل وكثرتها خاصة مع بداية القرن العشرين، ‏وكيف أنها لم يسبق لها مثيل في الشدة والكثرة، وكيف أنها آية على صدق ‏المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام قد وردت في الأحاديث بل وفي الكتاب ‏المقدس أيضا. فنظرت إلى أخي محمد شريف ونظر إلي، وكلانا متعجب ‏ومتفاجئ، وأشرت بسببابتي من الأعلى إلى الأسفل مع بعض الدوران، بما ‏يومئ أننا يجب أن ندخل هذا فيما سنقدم.‏

وبعد الخطبة، كانت النشوة والسعادة تملأنا، وقلنا لقد حضَّر لنا الخليفة ‏حلقتنا لهذا اليوم! ولكننا وجدنا هاني طاهر ما زال على عدم تحمسه، فقمنا ‏بما يلزم وحصلنا على المادة التي قدمها الخليفة نصره الله، وقمنا بعمل بحث ‏سريع وفقنا له بفضل الله، ووفقا لتوزيع المادة والإجابات شاء الله تعالى أن ‏يكون جواب هذا السؤال من نصيب هاني طاهر.

وعندما التقينا بالخليفة نصره الله، أنا وأخي محمد شريف، بعد البرنامج بأيام، ‏أخبرناه بما حدث، فقال حضرته مبتسما إنه كان متوجها يوم الخميس إلى ‏صلاة العصر، وعندها خطر بباله أنه يجب أن يتحدث عن هذا الموضوع، مع ‏أنه كان قد حضَّر موضوعا آخر للخطبة. وعندها سألت حضرته: هل كان ‏هذا وحيا؟ فأصر حضرته بهدوئه وتواضعه بقوله لقد كان هذا ما خطر ببالي!‏

كنا قد رأينا فيما حدث آية عظيمة كنا نحدِّث بها لاحقا كثيرا، ولكن يبدو ‏أن هذه الآية لم تكن تقتصر على ما حدث في حينها، بل شاء الله تعالى أن ‏تمتد هذه الآية لتكون تلك الحلقة حجة على هاني طاهر لاحقا، عندما ‏سينكر كل هذا، وكأنه شخص آخر. وشاء الله تعالى أيضا في نفس الحلقة أن ‏يتحدث عن آية الطاعون هو بنفسه وعن قوته وأثره، تلك الآية التي ينكرها ‏الآن ويتوعدنا بإظهار التزييف فيها كما يدعي.‏

لقد اعتدنا في هذه الجماعة على رؤية الآيات المتكررة، ولو تفكر هاني طاهر ‏في هذه الآية وحدها وفي تدابير الله لندم وتراجع وتاب إلى الله تعالى، فالله ‏تعالى العالم بما سيحدث له في المستقبل قد هيأ الأسباب لتفنيده وإقامة ‏الحجة عليه بلسانه. ولكن على ما يبدو أنه ماض في طريق العناد والمماحكة ‏وسوء الظن والافتراء على الجماعة بالإفك والبهتان. فلا حول ولا قوة إلا ‏بالله!

أشكر الأخ Hasan Abdeen الذي جهز الفيديو أدناه، وكذلك جميع الإخوة ‏الأحمديين الأبطال الذين أظهروا صمودا وثباتا ورسوخا وقوة إيمان وتمكُّنا من ‏علوم الجماعة وأدلتها لا شك أنها أذهلت هاني طاهر وأمثاله ومن يدور في ‏فلكه من سَقَط المرتدين والمنافقين الذين ما كنا نتوقع يوما أن يصبح منهم أو ‏معهم، حتى وإن ترك الجماعة.

نترك لكم مشاهدة هذا الفيديو، والألم والرقة تملأ قلوبنا متأسفين على هاني ‏طاهر السابق، زميلنا الذي نزل به قضاء الله ومات في ظروف غامضة!‏

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *