ما زال هاني طاهر مستمرا في المراوغة؛ فلما كان قد بدأ بتقديم شبهات واهية عن التناقض بين المسيح الموعود والجماعة من بعده في بعض الأفكار حسب زعمه وفندناها، ولما كان يقدِّم هذا التناقض مبررا لخروجه من الجماعة وقلنا له إن هذه الشبهات لا تصلح مبررا، ويجب أن تخرج من الباب الذي دخلت منه الجماعة وهو دلائل صدق المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام التي كنت متحمسا لها بشدة، وطالبناه بأن ينقضها إن استطاع – مع أن نقضها يوقعه في إشكالية عقلية أو أخلاقية وهي أنه لو كان عاقلا فكيف اقتنع بهذه الدلائل وتحمَّس لها بشدة ثم هو الآن لا يقتنع بها، ولو كان يعلم أنها غير مقنعة منذ البداية فإن تحمسه لها هو الدجل والتدليس والخداع للناس – وبغض النظر عن هذا كله، فقد خرج علينا اليوم معلنا أنه يستجيب. فماذا قدَّم لنا؟ قدَّم نبوءة أراد أن يشكك في تحققها، وكأنه بذلك قد بدأ بنقض دلائل صدق المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام!!
فهل هذا بالفعل استجابة أم مراوغة مكشوفة؟!
الدلائل، كما وردت في الكتاب الذي أعددناه وأصدره باسمه، يبدأ بالدليل الأول الذي هو حاجة العصر، والثاني هو نبوءات القرآن والحديث والكتاب المقدس، والثالث أخلاقه عليه الصلاة والسلام قبل بعثته.. ويأتي دليل كثرة النبوءات وتحققها وفقا لهذا الترتيب الدليل الرابع عشر، ومع ذلك، فلو قال إن الترتيب لا يلزم، فهو لم يتناول هذا الدليل أيضا، بل استخدم أسلوبا للتشكيك في نبوءة واحدة بأسلوب يعرف تماما أنه غير صحيح، وهو يعرف تماما أنه يدلِّس فيها ويكذب، وسيتبين أنه قد كذب ودلّس في اتخاذ هذا الموقف، لعلمه أن للنبوءات وتحققها قواعد لو أغفلناها فسنشكك في الأنبياء جميعا بما فيهم النبي صلى الله عليه وسلم، كما سيتبين أيضا أنه كذب ودلّس في تفاصيل عرض شبهته أيضا.
ولهذا أقول باختصار، إنه مستمر في المرواغة والتدليس والكذب والخداع، ولا علاقة لما قدَّمه بنقض أدلة صدق المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام، ويبدو مما قاله أنه سيستمر في محاولة التشكيك في بعض النبوءات، ولو استمر مسلسله هذا مئة سنة فلن يفيده شيئا، لأنه برد النبوءات كلها إلى هذه القواعد نجد أن النبوءات انطبقت وتحققت تماما، ولا يوجد أدنى خلل فيها، وهي بهذا تكون مجملة دليلا قويا من أدلة صدق حضرته.
ولكن قبل أن أتناول هذه القواعد أقول مذكِّرا بأهمية دلائل صدق المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام إن حاجة العصر، وقيام حضرته بالمهمات التي كان العصر محتاجا لها، التي تتلخص في تفنيد المسيحية وتصحيح مفهوم الجهاد وتجديد القيم والأخلاق الإسلامية على أساس متين، وكل هذا في الوقت والعصر المناسب، وكذلك انطباق نبوءات القرآن الكريم والحديث الشريف وحتى الكتاب المقدس عليه، وتفرُّده بذلك وعدم مشاركة أحد له ولو حتى في مجرد الادعاء، هذا الذي كان يجب أن يبدأ به هاني طاهر ويبين لنا كيف لم يكن الوقت هو الوقت، وكيف لم يقم بالواجبات المناسبة تماما للوقت، وكيف لا تنطبق النبوءات في القرآن الكريم والحديث الشريف والكتاب المقدس عليه وحده. فهل يقدر هاني طاهر على هذا؟
هذا ما ليس بمقدور هاني طاهر، وهذا ما سيتبين، ولو حاول أصلا التشكيك بهذه الأدلة فهو سيقع في أحد دمارين – كما كان يتمنى لنا من قبل –وهو إما أن يعترف أنه كان غير عاقل ونضج عقليا وأصبح يرفض هذه الأدلة التي كان متحمسا لها لسنوات طويلة، وإما أن يقول بأنه لم يقتنع بها يوما، وأنه كان يدجِّل ويدلِّس على الناس، وهذا إما سقوط عقلي أو سقوط أخلاقي. فعليه أن يختار أحدهما. وفي كلا الحالتين لا يحق له أن يقف موقف الواعظ الذي يريد إنقاذ الأحمديين والناس من هذه الجماعة.
وأعود مرة أخرى إلى ما قدَّمه مدعيا أنه يتناول دلائل صدق المسيح الموعود كذبا وتدليسا، والتي كانت نبوءة يشكك فيها ويقول إنها لم تتحقق. وقبل أن أتناولها وأبين أنها قد تحققت بالفعل، سأستعرض قواعد تحقق النبوءات التي لطالما كررها هاني طاهر بنفسه وقدَّمها، فأقول :
إن للنبوءات شروطا جاءت في القرآن الكريم ويمكن تلخيصها في ثلاث نقاط أساسية؛ الأولى هي أن للنبوءات جوانب ظاهرة واضحة وجوانب أخرى مخفية لا تتضح إلا عند تحققها، والثانية هي للنبوءات وخاصة نبوءات الوعد والوعيد شروطا لحدوثها، فإذا لم تتم الشروط لم تتحقق النبوءة، والثالثة هي أن وقت تحقق النبوءة يخضع للجوانب المخفية في النقطة الأولى ولمدى تحقق الشروط في النقطة الثانية بحيث تتأجل النبوءات أحيانا وقد تحدث في أول وقتها في أحيان أخرى. لذلك قال أورد الله تعالى في القرآن الكريم على لسان مؤمن فرعون:
{أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ } (غافر 29)
وهذا يعني أن واجب الناس ينظروا في تحقق بعض النبوءات أو بعض ما جاء منها، لا أن يطلبوا تحققها كاملا في الوقت الذي يتوقعونه، ولذلك قال تعالى: “يصبكم بعض الذي يعدكم”، ولم يقل: “يصبكم كل الذي يعدكم”، ولكن لماذا يحدث ذلك؟
السبب هو أن للنبوءات غايتين؛ أحدهما إظهار علم الله والأخرى إظهار قدرة الله. وفي النبوءات التي غايتها إظهار علم الله يجب أن يكون التركيز على الحدث الذي في النبوءة الذي سيتحقق حتما لا على الوقت، إن كان يبقى في تحقق النبوءة شيء من الخفاء، أما النبوءات التي غايتها إظهار قدرة الله فيندرج تحتها الوعد والوعيد الإلهي، والمقصود بالوعد الإلهي هو أن يعد الله المؤمنين بنعمة سينعمها عليهم، والمقصود بالوعيد هو أن ينذر الله الكافرين بعذاب إن لم يرتدعوا. وبالنسبة للوعد فإن لتحققه شروطا يجب أن يعمل بها المؤمنون، فإن لم يعملوا بها تأجل، وخير مثال على ذلك وعد الله لبني إسرائيل بالأرض المقدسة، ثم عدم قيامهم بما يلزم، فأجل الله الوعد أربعين عاما بعد أن قام الجيل الذي يليهم بما يلزم ليستحقوه. أما الوعيد فهو كالعذاب الذي توعَّد الله به قوم يونس، فأعلنه يونس وأخبر أنه سينزل حتما، ولكنه لم ينزل بهم، لأنهم خافوا من هذا العذاب فتابوا، وبهذا تحققت الغاية من نبوءة الوعيد كما تشير الآية الكريمة: {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا } (الإسراء 60) أي أن الهدف من هذا النوع من الآيات التخويف، فإن خافوا رُفع الوعيد ولم تتحقق النبوءة.
وفيما يتعلق بنبوءات العذاب إجمالا، فهي نبوءات وعيد، لا يمكن الجزم بموعد نزولها على وجه الدقة، كما لا يمكن الجزم بأنها ستتحقق، لأنها مرتبطة بشروط، فتتأجل لو تراجع الناس قليلا عن ذنوبهم، وتُرفع لو تابوا تماما.
هذا القواعد تحكم نبوءات الأنبياء جميعا بما فيهم سيد الرسل وخاتم النبين صلى الله عليه وسلم، والأمثلة على ذلك كثيرة في سيرة الأنبياء، فقد ذكرنا قصة يونس عليه السلام التي رُفع فيها العذاب نتيجة للتوبة، ولدينا نبوءة الحج والعمرة التي لم تتحقق في الوقت المتوقع بل تحققت بعد عام عند صلح الحديبية، ولدينا نبوءات الوعد لبني إسرائيل الذي كان يبدو أنه سيتحقق في حياة موسى لأنه هو من بُعث من أجله، وكان يمكن أن يتحقق، ولكن عدم قيام بني إسرائيل بما يلزم أجَّله ثم تحقق بعد وفاة موسى عليه السلام، وهناك نبوءات عديدة للمسيح عليه السلام لم تتحقق، وفي هذا كفاية.
ومن هذا الباب، نجد أن ملخص اعتراض هاني طاهر على النبوءة التي ذكرها، وهي قيام زلزلة عظيمة في حياة المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام، هو أن هذه الزلزلة لم تتحقق في حياته، فهذا يثبت بطلان النبوءة، وبالتالي بطلان صدق المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام؟!
وليس صعبا للمشاهد أن يستخلص أن مضمون هذه النبوءة إنما هو حدوث هذه الزلزلة، والتي لا تعني الزلزال الأرضي فحسب، بل تعني أيضا الحرب الطاحنة، وذلك في المدى المنبأ عنه لعمره عليه الصلاة والسلام، وهو ستة عشر عاما من تاريخ النبوءة، لأن هنالك نبوءة أنبأه الله بها قبل ثلاثين عاما من ذلك اليوم أنه سيعيش إلى ثمانين عاما أو أزيد بخمس أو ست سنوات أو أدنى بخمس أو ست سنوات. وعندما قال حضرته: “في حياتي” أي في هذا المدى المتوقع لحياته. ثم جاءت أنباء بعد ذلك تبين أنه لن يرى تحققها، بل ستحدث بعد وفاته، ولكنها في المدى الذي كان محددا لحياته. فإذا كان الأمر كذلك، وحدثت الحرب العالمية الأولى بعد وفاته بست سنوات، أي ضمن المدى الذي كان محددا سابقا، ألا تكون النبوءة قد تحققت؟ وإذا أخذنا بالحسبان أن أهم عنصر من النبوءة هو الحدث نفسه، وأن الوقت عادة في النبوءات، وخاصة نبوءات الوعيد، يمكن أن يتغير فتتأجل أحيانا أو تحدث في أول الوقت أحيانا أخرى، فهل تحققت النبوءة أم لم تتحقق؟
هل كان العالم حينها يتوقع هذه الحرب الطاحنة التي أودت بحياة الملايين وكانت مشهدا للقيامة بالفعل؟ وهل كان بإمكان أحد أن يحدد لها فترة ينبغي أن تحدث خلالها كما فعل حضرته فتتحقق؟
أما قول هاني طاهر إن الحرب العالمية الأولى لا علاقة لها بإيمان أحد ولا بكفر أحد، فهو يخالف القرآن الكريم الذي يقول: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (الإسراء 16) وأن الهدف من العذاب والدمار الشامل تنبيه الناس إلى سيئاتهم وتنبيههم أيضا أن مبعوثا قد بُعث لينقذهم منها، فهم إن كانوا يعذبون لذنوبهم إلا أن في العذاب توجيها لهم ليبحثوا عن المبعوث، وليس أن بعثته أو مجرد تكذيبه كانت السبب في عذابهم. فالتكذيب الذي لا يرتبط بجرائم ضده لا يكون سببا للعذاب في الدنيا، وهذا ما أوضحه المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام مرارا. فهل يظن هاني طاهر أن أفعال الله تعالى والكوارث التي تحل بالناس من حروب وغيرها عبثية؟ ألا تخدم غرضا حكيما أراده الله تعالى ومن أهمه توجيه الناس إلى خالقهم ليعيشوا بأمن وسلام في الدنيا ويفوزوا في الدنيا والآخرة؟
هذا هو ملخَّص الشبهة التي قدمها هاني طاهر، مدعيا أنه ينقض دلائل صدق المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام، فهل صدق في ذلك؟ ألم يكن واجبا أن ينقض الدلائل وفقا لترتيبها والتي على رأسها حاجة العصر ونبوءات القرآن الكريم والحديث الشريف والكتاب المقدس؟ وهل تناوله للنبوءة والادعاء بعدم تحققها بهذه الصورة, وهو يعلم علم اليقين قواعد تحقق النبوءات، هل هو من الأمانة والنزاهة والصدق في شيء؟ وهل اختلفت نبوءة المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام وتحققها عما كان يحدث مع الأنبياء من قبل؟
ثم، لقد تجاهل هاني طاهر أثناء تقديمه هذه الشبهة نبوءة عظيمة أخرى كان المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام قد قدَّمها قبل وقت طويل وهو أن عمره سيكون بين 74 إلى 86، هل يستطيع أحد أن يتنبأ بنبأ كهذا قبل مدة طويلة، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه كان مريضا وكان أعداؤه أيضا يتمنون انتهاز فرصة لقتله، فهل يجرؤ أحد على أن يطلق نبوءة كهذه قبل مدة طويلة لو لم يكن صادقا، ثم تتحقق؟ هل هذا من الأمانة والعدل في شيء؟
أما عن تدليس هاني وتزويره، فقد ذكر بضع كلمات من إعلان ليوحي منه أن المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام بنفسه قد قال إن تحقق النبوءات كاملة دون أن تخضع لقيد أو شرط هو المعيار لصدقه أو كذبه، فقال مقتطعا النص من سياقه:
”يقول المؤسس ليس هناك محك أفضل من نبوءتي لاختبار صدقي أو كذبي. هذا في (إعلان في تموز 1888), يعني النبوءات أفضل طريق لمعرفة صدقه من كذبه..”
مع أن النص يتحدث عن نبوءة محددة قد تحققت بصورة قاطعة، لا أنه يقول إن نبوءاته كلها ستتحقق دون مراعاة قواعد تحقق النبوءات.
ما أوحى به مخالف للحقيقة بينما ما جاء في الإعلان بتاريخ تموز 1888 هو كما يلي:
”(بعد أن ذكر النبوءة الشهيرة بنبوءة محمدي بيغم، وأن جزءها الأول هو موت أبيها إذا رفض زواجها من حضرته ثم تحققه)….فليكن واضحا على المسيئين الظن أنه ليس هناك محك أفضل من نبوءتي لاختبار صدقي أو كذبي (أي تحقق هذا الشطر من هذه النبوءة). ثم ليست هذه النبوءة التي نشرتُها الآن لأول مرة بل يعلم جيدا الميرزا إمام الدين والميرزا نظام الدين والآريون المحليون وكذلك ليكهرام الفشاوري ومئات آخرون بأنني كنتُ قد أنبأتُ قبل عدة سنين نبوءة مجملة بهذا الصدد، أيْ أن شخصا من أقاربنا المدعو أحمد بيك سيموت قريبا. والآن لكل عادل أن يفهم أن تلك النبوءة كانت شعبة من هذه النبوءة الحالية، أو قولوا إن شئتم بأن هذا تفصيل، وذاك كان إجمالا. وقد ذُكر في هذه موعدٌ ومدة ولم يُذكر ذلك في النبوءة حينها. وفي النبوءة الحالية صُرّحت الشروط بينما كانت تلك إجمالية” (إعلان تموز 1888)
وفي هذا النص يذكر حضرته قواعد تحقق النبوءات، وأن نبوءة جزئية قد تحققت من نبوءة وعيد كلية وهي موت أبيها، وكما هو معروف فإن نصف هذه النبوءة قد تحقق ورفع النصف الثاني لأن أهلها قد تابوا عن مهاجمة الإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم، ولم تأت هذه النبوءة إلا إرغاما لأنوفهم. فأين أمانتك يا سيد هاني طاهر وأنت تغفل السياق الذي كرر فيه حضرته التذكير بقواعد تحقق النبوءات؟!
وعلى كل حال، نقول باختصار أيضا، إن نبوءات المسيح الموعود وكثرتها وتحققها وفقا لشروط تحقق النبوءات هو دليل عظيم من أدلة صدق المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام. وهنالك العديد من النبوءات التي تحققت بالكامل كنبوءة ليكرام الهندوسي وألكسندر دوئي الأمريكي التي شهد العالم بأنها قد تحققت بصورة إعجازية، وهنالك نبوءات أجلت بسبب الخوف والتراجع ثم تحققت بعد المرواغة ومحاولة إخفاء الحقيقة كنبوءة عبد الله آثم المسيحي، وهناك نبوءات قد تحقق أجزاء منها ولم تتحقق أجزاء بسبب التوبة والتراجع كنبوءة محمدي بيغم، فهل هذا كله يمكن أن يُغضَّ الطرف عنه؟
ولقد صدق حضرته إذ قال:
”فما مِن نبوءة من نبوءاتي إلا وتحققت أو تحقق أحد جزءيها على الأقل، ولن يعثر أحد على أي نبوءة خرجتْ من فمي يستطيع القول إنها أخطأتْ ولو مات بحثًا عنها. (في سفينة نوح 1902)”
أما تعقيب هاني طاهر بعد أن أورد كلام حضرته أعلاه إذ قال:
”أما أنا فأقول: لا يستطيع المرء أن يثبت صدق نبوءة واحدة يقينا لو مات وهو يبحث عنها”
فهذا كذب يعكس تحامله وانعدام مصداقيته كما ثبت سابقا.
أما باقي ترهاته واتهامه المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام بتزوير الوحي وادعائه بعد حدوث الحدث فهذا كله مبني على سوء ظنه. وسبق لاحقا أن أثبتنا له بالدليل القاطع أن دعواه غير صحيح ولكنه لم يشعر بأدنى خجل. فقد تحدى من قبل على أن نأتي بدليل على عقيدة المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام في النسخ، فجئنا له بدليلين دامغين، ولكنه لم يرتدع ولم يعتذر.
وأخيرا كنا قد حذرنا هاني طاهر من هذا المسلك الذي لن يفلح في تبرير خروجه من الجماعة على أساس انكشاف دلائل عقلية له، وأن هذا لن يجلب له سوى الخزي، وحذرناه من ادعاء الأمانة والنزاهة واتهام الجماعة بالتزوير والكذب مع أنه متورط في الخيانة والكذب بالأدلة، وكلما قدَّم شيئا جديدا يتبين أنه يتورط كل يوم أكثر. فلو انسحب من الجماعة بهدوء ولم يرتكب هذا التزوير والخداع ويتهم المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام والجماعة بالكذب والتزوير والخداع لما كان بيننا وبينه أدنى مشكلة، ولكنه اختار طريق الظلم الذي عاقبته وخيمه وعليه أن يتحمل تبعاته.
في النهاية أكرر، إن مراوغة هاني طاهر بتقديم نبوءات يحاول التشكيك فيها لن تفلح في محاولة فراره مما ينبغي أن يقوم به وهو نقض دلائل صدق المسيح الموعود، ولو قدَّم ألف نبوءة في ألف حلقة، وعلى هاني طاهر أن يبدأ بدلائل صدق المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام دون مراوغة أو أن يصمت إلى الأبد.
https://www.youtube.com/watch?v=GV91nj9vg7c&feature=youtu.be

لا تعليق