اطلعت على مقطع جديد للمدعو القمص زكريا بطرس، مضمونه أن القرآن الكريم يتحدى بأن يأتي أحد بمثل هذا القرآن أو بسورة من مثله، من الإنس أو الجن -بغض النظر عن معنى الجن هنا- بينما جاءت في القرآن سورة الجن تتحدث على لسان الجن! ويرى أن هذا يعني أن الجن قد جاءت بسورة من القرآن! بل إن القرآن بنفسه قد نقلها! وأخذ يشتم النبي صلى الله عليه وسلم بأسلوب قذر وضيع، ويقول بأنه لا بد وقد كتبها في حالة سكر أو “سطلنة” والعياذ بالله، وبذلك أبطل بنفسه التحدي القرآني!
لو لم يكن قد غلَّف هذا الاعتراض الأحمق، الذي يدل إما على “سطلنته” هو أو أنه “يستهبل” مستمعيه من المسيحيين، لو لم يغلِّفه بالشتم والسب لما كان هذا الاعتراض يستحق الرد. فالسورة تذكر ما دار بين الجن عندما استمعوا القرآن، وأخبر اللهُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عما قالوه، وتبدأ السورة بالقول: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} (الجن 2)، ولم تقل السورة قل قد أوحت إلي الجن!
ولا أجد حاجة للمزيد ردًا على هذه السفاهة والاستهبال، ولكن لعل في هذا مناسبة للرد المجمل والتوضيح لقضية هذا القسيس الأخرق، الذي يسعى لإثارة الفتنة في مجتمعاتنا العربية، والذي كان قد بدأ قبل خمسة عشر عاما بأسلوبه القائم على الشتم والسب والبذاءة، وقمنا في قناتنا (التلفزيون الإسلامي الأحمدي) بالرد عليه وأخمدنا فتنته في حينه، وأدى ذلك إلى تعرُّف ما يزيد على إثني عشر ألفا من العرب على الجماعة الإسلامية الأحمدية وانضموا إليها. وكان هذا من خلال برنامجنا المستمر “الحوار المباشر” والذي تابعه الجميع بشغف، بفضل الله، وغيره من البرامج الأخرى. وكان في ذلك مناسبة لمناقشة العقائد المسيحية باحترام مع علماء في المسيحية أمثال القس عبد المسيح بسيط والراحل الأب الدكتور بيتر مدروس، والأب حنا رشماوي، وغيرهم، في جو من الاحترام وبالتي هي أحسن.
كنت قد قلت في حينها، إن لهذا القسيس ولمن خلفه هدفا، وهو ليس إلا تشويه الإسلام بالأكاذيب والافتراءات، لكي يمنع انجذاب المسيحيين من العرب إليه، خاصة بعد أن بدأ الناس يطلعون على تعاليم الإسلام بكثرة. وهذا أيضا ناجم عن أن المسيحيين كانوا يشعرون بأنهم ضعاف أمام العقيدة الإسلامية المتماسكة، والتي يعرف كل مسلم عناصرها ومبادئها الأساس، بينما هم لا يعرفون شيئا تقريبا عن المسيحية سوى أنها هويتهم، وأن المسيح هو الله أو هو ابن الله الذي قد جاء وافتدى البشرية وبدأ عهد النعمة الذي خلص البشرية من الخطيئة الأزلية، حبا بالبشر. فلم يكن في حسبانه أنه يريد هداية المسلمين ولا دعوتهم إلى ما يدعي أنه الحق، لأن أسلوبه المقزز المستفز لا يؤدي سوى إلى النفور والضيق.
كان الواجب على هذا القسيس، بل على المؤسسات الدينية المسيحية عموما والكنائس المسيحية، أن تقدم التعاليم المسيحية والمعتقدات المسيحية الأساسية، وتفهمها للناس، وتحاول إقناعهم بها، ولو فعلوا ذلك لكان أجدر بهم.
أما الهجوم على الإسلام، ومحاولة تشويهه بالأكاذيب والأباطيل، فلن يؤدي إلى إثبات أن المسيحية هي الدين الحق.
أما ما تقتضيه المروءة في الحقيقة فيوجب على هذه المؤسسات أن تذكر فضل النبي صلى الله عليه وسلم على المسيحية في جميع أنحاء العالم، بدلا من إطلاق شخص كهذا ليسب ويشتم هذا النبي العظيم الذي يجب أن يُذكر فضله ومنُّه على المسيحية بل وعلى كل مسيحي بكل مشاعر الامتنان والعرفان.
وبما أن هذه المؤسسات المسيحية قد تخلفت عن هذا العمل، فهنا سأذكر فضل النبي صلى الله عليه وسلم عله يجد أذنا صاغية أو قلوبا نقية عند إخواننا المسيحيين، ثم سأذكر العقائد المسيحية الأساسية التي يجب أن يعيها كل مسيحي ليعرف ما حقيقة إيمانه واعتقاده، ثم ليناقش فيها القساوسة وعلماء المسيحية إن شاء.
أما عن فضل النبي صلى الله عليه وسلم على المسيحية، فقد كان فضلا عظيما؛ فقد أعلن أن المسيح نبي مكرم، وأنه أخوه في سلسلة الأنبياء، وأنه ولد دون أب حقا ولم يكن ابن زنا، وأنه -بخلاف ما يقول اليهود بل والمسيحيون أيضا، وهذه مفاجأة لكثير منهم– أنه مرفوع مكرَّم عند الله تعالى ولم يكن ملعونا مبعدا من الله مطلقا، وقد توفي وفاة طبيعية ولم يتمكن اليهود من قتله على الصليب لكي لا تحيق به اللعنة المرتبطة بالموت على الصليب، وفق معتقدهم. وأن ما أصابه كان سنة الله مع الأنبياء الذين يتعرضون للإيذاء والتكذيب، ولكن الله تعالى ينصرهم في النهاية ويؤويهم.
ورغم أن الإسلام قد نفى الألوهية عن المسيح ولم يقبل بهذا الاعتقاد، إلا أنه قدم اعتقادا فيه هو غاية في الاحترام والتوقير، بل هي أكثر احتراما وتوقيرا ممن يعتقدون بأن المسيح إله، لأن هؤلاء يرونه إلها ملعونا! نعم ملعونا! بل صار لعنة مجسدة من أجل البشر! وكان لا بد أن يُلعن لكي يتحقق الفداء للبشرية وتنعم بعهد النعمة!
وقبل أن أستعرض العقائد المسيحية الأساسية أتساءل: ألم يكن الأسهل بالنسبة له أن يستنكر إله المسيحية ويهاجمه كما هاجم هبلَ واللات العزى ومناة، وأدى استنكاره لكونها آلهة إلى اجتثاث هذا المعتقد الوثني من البلاد العربية والإسلامية تماما بحيث لم يبق شخص واحد يؤمن بهذه الآلهة الباطلة اليوم؟ ألم يكن هذا أسهل وأيسر لو كان النبي صلى الله عليه وسلم مفتريا – والعياذ بالله- ولا يريد سوى مصلحته ومصلحة دينه؟
أما لو قال أحد أن المسيحية كانت منتشرة في البلاد العربية وكانت دين دولة الروم، وكان يجب على النبي صلى الله عليه وسلم أن يمالئ المسيحية ويداهنها لكي يتقبلوا دينه، فهذا غير وارد، لأن انتشار الوثنية وتعاظم التمسك بها كان أقوى في الجزيرة العربية، ولم يمالئ النبي صلى الله عليه وسلم معتقد الفرس الذين كانوا أكثر احتكاكا بالعرب، وكانوا يحكمون اليمن في وقته وأطراف الخليج العربي، وكانوا يعتبرون البلاد العربية تابعة لهم بالكامل؛ حتى إن كسرى أمر عامله في اليمن بجلب النبي صلى الله عليه وسلم بإرسال رجلين اثنين إليه فحسب!
لو عامل النبي صلى الله عليه وسلم المسيح الإله معاملة الآلهة الوثنية لما بقي في البلاد العربية اليوم مسيحي واحد، ولو أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء على المسيحية وهدم كنائسها وتحطيم صلبان النصارى كما حطم الأوثان في الحرم المكي، لاجتثت تماما من بلادنا العربية. فالسيف يمكن أن يجتث دينا من أرض بالقوة والإرهاب، وما فعله المسيحيون بالمسلمين في الأندلس لاحقا من إجرام ليس منا ببعيد. ولكن لماذا لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا؟ لماذا عندما أذن الله له بأن يدافع عن نفسه أمره بأن يدافع أيضا عن الكنائس ودور العبادة الأخرى قبل المساجد إذ يقول تعالى:
{ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (40) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج 40-41)
ثم لو هاجم النبي صلى الله عليه وسلم المسيح والمسيحية ولم يقبل بروايتها حول ولادة المسيح دون أب، ولو قَبِل أنه كان ملعونا لأنه مات على الصليب، فهل كانت ستقوم للمسيحية قائمة بعد ظهور الإسلام؟ ألم يكن مجرد السكوت حتى وعدم تطهير المسيح من دعوى أنه ابن زنا كما يدعي اليهود إلى اليوم، ألم يكن كافيا ليسحق العقيدة المسيحية بين مطرقة اليهود وسندان عدم الدفاع عن المسيح وصدقه وكرامته في الإسلام؟ ثم لماذا لم يختر أن يسحق المسيحية بين كماشة اعتقادٍ يهودي سابق يجعله ابن زنا في ولادته وملعونا في وفاته واعتقادٍ إسلامي لاحق يوافق على هذا ويقبل هذه الوصمات التي يستحيل الدفاع عنها؟
هل يستحق النبي صلى الله عليه وسلم الشتم والسب، يا زكريا بطرس ويا من تفرحون سرا أو علنا على هذا السب والشتم؟ هل يستحق السب والشتم أم يستحق أن تذكروا إحسانه بامتنان وعرفان وتذوب قلوبكم شكرا له وتوقيرا؟
والآن، وبما أن زكريا بطرس وغيره لا يقومون بواجبهم الأساس، ويطلقون زكريا بطرس وبعض المرتدين كأمثال رشيد وأشباهه لمهاجمة الإسلام بشبهات تافهة قائمة على مرويات لا تصح وإسرائيليات وتفسيرات خاطئة، بما أنهم لا يقومون بواجبهم الأساس هذا الذي هو توضيح العقائد الأساسية للمسيحيين لكي يعلموا دينهم، فسألخصها؛ عسى أن يرجع كل مسيحي شريف إلى قساوسته ويتحقق منها.
تقوم العقيدة المسيحية على أن الإثم جزء من الطبيعة البشرية موروث من آدم، ولم يكن ممكنا أن يتخلص منه البشر، وأن بعثة الأنبياء من قبل كانت عبثا، لأنهم لم يستطيعوا إصلاح البشر، بل هم بأنفسهم فسدوا واقترفوا أسوأ الجرائم الأخلاقية المسجلة في الكتاب المقدس في العهد القديم على يد اليهود قتلة الأنبياء ماديا ومعنويا! فلكي يخلِّص الله البشرية من الإثم قرر خطةً تقوم على أن يرسل ابنه الذي هو نفسه! ولا تسألني كيف هو ابنه وكيف هو نفسه في الوقت نفسه! ليتجسد في إنسان، ثم ليموت ميتةً ملعونة على الصليب لكي يرحم الله البشرية ويخلصها من الإثم الذي فشلت في التخلص منه. فقد صار الله القدوس البريء من كل إثم ملعونا بل صار لعنة محضة من أجل البشر! وبهذا قد حمل العقاب واللعنة التي يستحقها كل الخاطئين في العالم وتعذب عليها هو بنفسه ومكث في الجحيم ثلاثة أيام!
وليس هذا فحسب، بل قد ترتب على هذا الفداء زوالُ الشريعة أو الناموسِ ونسخُها؛ تلك الشريعة التي تعرِّف الإثم وتحدد العقوبة عليه في الدنيا والآخرة. أي لم يعد هناك قانون يعرِّف الإثم، ولم يعد هناك خاطئ بحسب الشريعة لأن الشريعة نُسخت، ودخلت الدنيا عصر الخلاص بنعمة فداء المسيح لا بالأعمال كما كان سابقا؛ ولم يعد العمل الصالح مدعاة للجزاء ودخول الجنة، كما لم يعد العمل السيئ والإثم مدعاة لدخول النار، بل الجميع سيدخلون الجنة إن فعلوا خيرا أو شرا! وستجد نفسك، مهما كنت صالحا في الدنيا وخيِّرا، إلى جانب أعتى المجرمين في الملكوت السماوي في الجنة، لأن كلاكما قد آمنتما بفداء المسيح وقبلتما النعمة!
أليست هذه المعتقدات صادمة للغاية للمنطق السليم؟ ثم ألا تتحقق أضرار فادحة للغاية على هذا الإيمان وعلى مقام الألوهية، وعلى صفات الله وحكمته، وعلى السلوك البشري نتيجة لهذا المعتقد؟
إذا كان الله يريد أن يرحم البشرية، فلماذا لا يرحمها دون هذه الخطة الغربية، وإذا كان الله عادلا، فلماذا يأتي بالبريء ليعذَّب ويلعن من أجل الخطاة؟ فهل هناك قانون يلزم الله ويمنعه من الرحمة، وهل تتناقض الرحمة مع العدل أصلا؟ ثم هل من العدل معاقبة البريء بدلا من المخطئين؟
أما إذا قيل بأن الفداء قد أدى إلى تحسين السلوك البشري، أو سيؤدي إلى تحسينه بمجرد قبول فداء المسيح امتنانا، فهذا أمر لم يتحقق بأي صورة. فلم تتغير الطبيعة البشرية بعد فداء المسيح للبشر، وبقي الإثم كما هو بل تعاظم في الأرض عامة وعلى يد من يؤمنون بهذا الفداء خاصة، فلم يؤدِّ ذلك الفداء إلى تخلصهم من الإثم، بل نجد أن المجتمعات الغربية قد غرقت فيه وصارت كثير من الآثام عرفا لا يستنكره المجتمع. ثم إن الامتنان وأثره في تعديل سلوك البشر درجة متقدمة لا يحظى بها إلا قلة قليلة من الناس، فأكثر الناس يجحدون الإحسان بل ويعضون الأيدي التي تمتد إليهم بالحسنة. فلا يمكن أن يتغير شيء في طبيعة أحد بفداء المسيح دون أن يعلم أو بعد إدراكه فداء المسيح المفترض، ولم يحدث هذا على أرض الواقع.
هل يدرك الغالبية العظمى من إخواننا المسيحيين هذه الحقائق؟
ثم، لو نظر الإخوة المسيحيون إلى الأناجيل في العهد الجديد، وقرأوا قصة المسيح عليه السلام، فسيجدون القصة بسيطة للغاية وفي منتهى الوضوح، وهي أن المسيح قد تعرض لمحاولة الإعدام على الصليب ثم نجا بعد أن أنزل حيا مثخنا بالجراح، ووضع في القبر الذي هو أشبه بغرفة صغيرة ثم خرج منه، وكان له لقاء مع تلاميذه بعد حادثة الصلب أكل فيها وشرب وجعلهم يرون جروحه ويلمسونها. فهذا يدل على أنه لم يمت على الصليب بالفعل، وأن نجاته تحققت، وبهذا ينقض أساس الفداء والكفارة الذي يقوم على موت المسيح ملعونا على الصليب من قصة الأناجيل وحدها دون غيرها!
هل يدرك إخواننا المسيحيون أن بولس بنفسه، الذي صاغ المسيحية وقدم أهم عقائدها الأساسية وعلى رأسها الفداء والكفار، أنه يرى أن المرأة يجب أن تكون خاضعة للرجل، وتلبس على رأسها حجابا ليكون علامة خضوع للرجل بسبب أنها كانت السبب في وقوع الرجل في الخطيئة منذ الأزل! فهل كرَّم بولس المرأة أم أساء إليها إساءة بالغة؟
ثم هل يدرك الإخوة أن الإنجيل اعتبر أن هذا التعليم هو لبني إسرائيل حصرا، وأن غيرهم من الأمم لا يستحقونه، وأن مما روي على لسان المسيح قد اعتبر بني إسرائيل بشرا وغيرهم كلابا يمكن أن يقذف لها الفتات!
أما لو رجعنا إلى العهد القديم، فسنجد الكوارث الكبرى، والإساءة البالغة إلى البشر، ووضع أسس الإرهاب والعنصرية والدعوة إلى القتل والاجتثاث الذي مارسه الغربيون فيما بينهم وفي تعاملهم معنا ومع غيرنا من الشعوب والأمم، مما يزخر به العهد القديم ويطول شرحه.
أود هنا أن أقول أخيرا، بأن النقاش حول المعتقدات باحترام، وبالتي هي أحسن، أمر مقبول وواجب بين العقلاء والشرفاء، والواجب على كل فريق أن يقوي اعتقاده بمعتقداته ويعلِّم رعيته هذه المعتقدات والدفاع عنها، ولكن الذي يجب أن يصان هو احترام الإنسان لأخيه الإنسان، واحترام حقه في أن يعتقد ما يشاء، مهما كانت هذه العقيدة مخالفة للعقل والمنطق بل وربما الإنسانية والفضيلة عند الآخرين. ومن أخس الوسائل هي أن يهاجم الإنسان معتقد غيره للدفاع عن معتقده، خاصة إذا كان هذا الهجوم بالأكاذيب والافتراءات.
لهذا، فالاجدر بعقلاء المسيحية أن يمسكوا هذا السفيه ومن هم على شاكلته، ويمنعوه من الإساءة إلى المسيحية بتصرفاته، ومن الإساءة إلى إخوانهم المسلمين الذين يشاطرونهم الوطن ويرتبطون بهم بروابط إنسانية كريمة يحترم فيها كل فريق الفريق الآخر ويراه له أخا عزيزا مكرما. والأجدر أن يركزوا على تعليم رعيتهم مبادئ المسيحية لا أن يعلموهم ما يظنون أنها نواقص الإسلام أو نواقضُه، لأن هذا لن يجدي نفعا في حجب الحقائق، كما سيؤدي إلى جوٍّ محموم من الكراهية قد ينفجر إلى ما لا يحمد عقباه.
رحم الله الأمة من أعدائها ومن جهلائها، وأنعم علينا بالأمن والسلام والمسرة، آمين.

لا تعليق