نقل أحد المرتدين المعترضين نصا مترجما ترجمة أولية جدا، ولم يتم تدقيقه أو ‏اعتماده، وأراد أن يزور ويزيف بالادعاء أنه نص من كتاب المسيح الموعود ‏عليه الصلاة والسلام “ينبوع المعرفة”. هذا النص يقول:‏

‏ “هناك بعض الأشجار التي تنضج ثمارها وتكون قابلة للأكل تصبح كلها ‏طيورا وتطير كالطيور، ومثال ذلك ثمرة التين البري. يقول بعض السواح في ‏ذكر تجاربهم بأنه توجد في فلوات أفريقيا أشجار تتحول ثمارها أيضا إلى طيور ‏صغيرة كما يحدث في ثمرة التين البري، وتبدأ بالطيران أخيرا.”‏

هذا النص في الواقع يتحدث عن ظاهرة معروفة متعلقة بالتين. فهنالك حشرة ‏اسمها “يعسوب التين” لها علاقة وثيقة بثمار التين ونضجها وتكامل القيمة ‏الغذائية فيها، وهي تتكاثر مرتبطة بها. وحبات التين هي على نوعين؛ ذكر ‏وأنثى، فإذا دخلت الحشرة إلى الحبة الذكر فإنها تبيض فيها، وتخرج، ولكن بعد ‏ذلك عندما تدخل إلى حبة تين أنثى فإنها تفقد أجنحتها أثناء عملية الدخول ‏في فتحة حبة التين، وتعلق الحشرة في الداخل، ثم تموت وتتحلل بفعل ‏الأنزيمات في حبة التين التي تحولها إلى بروتينات تزيد من القيمة الغذائية ‏للثمرة. وبنضج ثمرة التين تكون الحشرة قد ذابت تماما ولا أثر لها.

أما حبات التين الذكر فإن البيض الذي وضعته هذه الحشرة يفقس داخلها، ‏وتتغذى الحشرات الصغيرة على المواد الغذائية في الحبة ثم تخرج منها وتطير ‏لتكمل دورة حياتها. وعملية خروج هذه اليعاسيب من ثمرة التين الذكر التي لا ‏تؤكل، لأنها تُستهلك من قبل هذه الحشرات وتتمزق، هي أشبه بتحوُّل هذه ‏الثمرة إلى حشرات طائرة.‏

هذا ما يتضمنه النص في الأصل. ولكن بما أن الترجمة أولية، ولم يكن المترجم ‏فاهما لحقيقة الأمر، وبما أن هذا الشخص مزور ومزيف فقد التقط النص ولم ‏يحاول الاستفسار عن المعنى الحقيقي للنص، ثم أخذه على هذه الصورة ‏المشوهة التي توحي بأن الثمر يتحول إلى طيور! ‏

أقول ببساطة، مع أن هذا الشخص بترهاته المفضوحة لا يستحق الرد، ‏وليست المشكلة في جهله الشديد وانعدام ثقافته، ولكن المشكلة هي في ‏المستوى المتدني الذي وصل إليه من التزوير والتزييف بعد أن سرق النصوص ‏الأولية. فلا تثقوا بأي نص يقدمه إليكم، وارتقبوا الكتب عندما تصدر رسميا.

الواقع أنني لا يهمني أمره، ولكني أستغل هذه المناسبة لإطلاعكم على ‏المعلومات القيمة والثقافة الواسعة التي كان يحظى بها المسيح الموعود عليه ‏الصلاة والسلام، والتي ما زال أمثال هذا الشخص المعدوم الثقافة بعيدين ‏عنها كل البعد، ومع ذلك تراهم بكل وقاحة يتطاولون!

ألم يأن لهم أن يدرأوا عن أنفسهم الخزي والمهانة المتكررة؟!

أترككم مع هذا الفيديو الذي يبين هذه الحقيقة العلمية. وعذرا لعدم توفره ‏باللغة العربية. وأرجو أن تستمروا بأكل التين بعد معرفتكم لهذه المعلومة التي ‏قد تبدو غريبة لكثيرين.‏

https://www.youtube.com/watch?v=AYSgOnz-_2Q‎

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *