لطالما قلنا:

إن هذا الزمان هو زمان الدجال ويأجوج ومأجوج الذي ورد في القرآن الكريم والحديث الشريف، وروى أحداثه ما يزيد على ثلاثين صحابيا..

المسيح الدجال هي تلك الأمم الغربية التي تستخدم المسيحية كذريعة للظلم والعدوان ومناصرة اليهود وكأن هذه مشيئة الله!

يأجوج ومأجوج وصف لهذه الأمم الغربية التي هي معسكران شرقي وغربي، واللذان سوف يستوليان على الأرض، وفي زمانهما “لا يدان لأحد بقتالهم” كما جاء في حديث مسلم.. وسوف يشتبكان في النهاية ويدمرون بعضهم بعضا بالأسلحة النارية الرهيبة الفتاكة التي أعدوها..

عندما نجد هذه الأمم يجب أن نبحث عن المسيح الموعود النازل وعن جماعته، وأن نلزمها كما أمر النبي صلى الله وعليه، هذا المسيح الذي يقول له الله تعالى حينها: فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ.. أي ارجعوا إلى الله تعالى وإلى العبادة، والله تعالى سيتكفل بأمرهم.. لأن صلاحكم بالعودة إلى الدين الحق.. ولو عدتم لعاد إليكم كل شيء.. وليس بتحقيق انتصارات قد تفسد أخلاقكم وتعزز ضلالكم..

{إذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ } (صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة)

(تأملوا كيف أن بحيرة طبرية يتناقص ماؤها باستمرار.. مما يدل على أن الوقت هو الوقت..)

عيسى ابن مريم عليه السلام مات ولن يعود بنفسه.. ولو كان أحد حيا وسيعود فليس هناك أولى من النبي صلى الله عليه وسلم.. وعيسى النازل أو المسيح الموعود هو شخص أمة محمد صلى الله عليه وسلم يكون مثيلا للمسيح.. والحديث بنفسه يبين أنهما شخصان مختلفان، أحدهما الأول الأحمر المربوع جعد الشعر، والآخر الثاني الذي يكون في زمن الدجال الأسمر “الآدم” سبط الشعر..

اليهود ضربت عليهم الذلة والمسكنة إلى يوم القيامة، ولكن تحت ظل الدجال سيعلون علوا كبيرا، وهم ليسوا بشيء، وسيأتي اليوم الذي ينهار فيه هذا النظام اليأجوجي المأجوجي الدجالي، وسينقطع هذا الحبل، وسيسومونهم سوء العذاب كما فعلوا سابقا، بل سيدعون المسلمين للتخلص منهم “حتى ينادي الشجر والحجر(أي الأمم والدول) {فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ} (صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة).. وباختصار فإن هذه الدولة الفقاعة الهجين المستكبرة وهي ليست بشيء ستسقط تلقائيا بسقوط يأجوج ومأجوج..

باختصار..

سورة اللهب والهمزة والقارعة والعاديات وغيرها الكثير من السور والآيات -كأواخر سورة الكهف وغيرها- تتضمن نبوءات خفية تنبئ عن عاقبة هؤلاء وعن عذابهم في الدنيا قبل الآخرة.. فالقرآن الكريم كتاب كل زمان ولا تنقضي عجائبه..

الزمن هو الزمن، والعلامات ظهرت..

وقد جاء المسيح وأنشأ جماعته وقامت الخلافة الراشدة الثانية منذ أكثر من مئة سنة.. والتف حوله السعداء وتحرزوا إلى الطور.. وعملوا وما زالوا يعملون على نشر الإسلام والدعوة وبناء المساجد وترجمة القرآن الكريم ونشره بين الأمم..

وآن للأمة أن تعرف الوقت.. وألا تضيع جهودها سدى..

نعم.. من اعتدي عليه فيجب أن يدافع عن نفسه.. ولا بد للأمة من الوحدة أمام أعدائها كخطوة أولى لدفع الضرر أو تقليله إلى أقصى حد.. ولكن الملجأ والملاذ الأخير بمعرفة إمام الوقت.. حتى يرجع الإسلام إلى عزته.. ويتحقق النبأ:

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} (الفتح 29)

لقد أنعم الله علينا بأنه قد أنبأنا مسبقا عن هذا الزمان، وهيأ لنا المخرج، ووجهنا كيف نتصرف.. فلا تضيعوا جهودكم في اتجاه آخر.. ولا تيأسوا.. فكل شيء مقدَّر ومعلوم.. ونهاية الظلم والعدوان والكبرياء قريبة.. فالله تعالى سيسلط بعضهم على بعض ويلحق بهم أضعاف ما ألحقوا بالأمم الضعيفة من الدمار..

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون..

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *