وأنا أتصفح نظام الأسئلة والأجوبة في الموقع وجدت الرسالة التالية المرسلة بتوقيع “ديالة” من السويد:

“هل تظنون أن من يستمع إليكم هم أغبياء، إنكم غير مقنعين والكثيرون يضحكون عليكم. تستطيعون إقناع الأميين الذين لا يقرأون ولا يكتبون.. إن عصر الدجل قد ولَّى… إن ما تريدون نشره من تعاليم غريبة (عن الإسلام) لا أساس لها من الصحة. أنتم مثل محمدكم (صلى الله عليه وسلم) سرق من تعاليم وأساطير الأولين من الأشوريين ومن اليهود وأنشأ ديانة سماها الإسلام. وأنتم تظنون أنكم أذكياء حين تحاولون نشر ديانة جديدة. فقد سرقتم قصة يسوع الناصري وقلَّدتم تعاليمه وتبشيره بالمحبة حتى تشحدون (تستجدوا) قبل الغرب. ولكن يا بعدكم (هذا بعيد عنكم) فأنتم مكشوفون بالنسبة للأذكياء، كما أنكم تودون ألا تخسروا المليار ونصف مسلم فأخذتم بما جاء به (النبي صلى الله عليه وسلم) وهذا (المسيح الموعود) الهندي وقصته المفبركة المقلدة لقصة (النبي).. لن تنجحوا كما نجح (النبي) فالناس كانوا جاهلين في ذلك الزمان، أما الآن فقد وصل الناس القمر والعم جوجل موجود”

وقد تصرَّفت في هذه الرسالة قليلا وأزلت الإساءات والإيحاءات البذيئة.

مضمون هذه الرسالة هي أنها تتهم الإسلام بالسرقة من التوراة والإنجيل والحضارات القديمة وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان سيئ الخلق، والعياذ بالله!

ثم تتهمنا نحن الجماعة الإسلامية الأحمدية بالسرقة أيضا من المسيحية! ولو كانت تعرف بعض الأمور التي يكررها المعارضون الكاذبون لاتهمت المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام بسوء الخلق أيضا.

هذه الاتهامات التي وجهتها هذه السيدة للإسلام ثم لنا – عادَّةً إيانا دينا جديدا يدعي الانتماء للإسلام تظاهرا وكذبا ويحاول تلطيف الإسلام الإجرامي – هي حرفيا كالاتهامات التي يلقي بها معارضو الجماعة وخاصة المرتدين ومنهم ذلك المرتد الخائن السارق البذيء المضبوط في هذه الجرائم متلبسا، والذي لا يخجل من سيرته المخزية ومستمر في الاندفاع في البذاءة.

فهذا الشخص ليس لديه سوى أننا سرقنا تعاليمنا وتفاسيرنا من “سيد أحمد خان” وأن سرق المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام كتاباته من الحريري والهمذاني والشعر الجاهلي! ثم ليس لديه إلا ذكر قصة “محمدي بيغم” بعد تحريفها، وتراه يبدأ مقالاته وتعليقاته وينهيها بها قائلا بأن المسيح الموعود كان يلاحق امرأة متزوجة عشرين عاما! وكلما أعيته الحجة ووجد نفسه غير قادر على التملص من قضية ما رفع بطاقة “محمدي بيغم” ظانا أنها فيتو يمكن أن يشطب كل شيء! هذا هو قوام حجته لا أكثر؛ إذ يقول إن كل شيء جيد في هذه الجماعة مسروق، وأن المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام كان سيئ الخلق. وهذا ليس إلا ما تقوله تلك السيدة حرفيا عن الإسلام وعنا! فهل هذا هو الجديد الذي جاء به ذلك الشخص الذي يدَّعي أنه أتى بالذئب من ذيله؟

وبخصوص المرتدين عموما وهذا المرتد خاصة، فإن مصداقيته ساقطة أصلا منذ البداية، ولا يمكن أن يتقبل أحد منه حرفا إلا إذا كان من المغرِّضين المعادين للجماعة من قبل والذين لديهم أسبابهم الخاصة. وهؤلاء لا يتقبلون كلامه قناعة بهذا الكلام ولا به، ولكنه يستخدمونه كأداة ظانين أنه يمكن أن يلحق الضرر بنا، ولكنهم لا يكنِّون له احتراما حقيقيا بل يرونه غير موثوق العقل ولا الإيمان، ولم يسمحوا ولن يسمحوا له بأن يتكلم بكلمة خارج معارضتنا. وعندما حاول ذلك لقي منهم ما يستحق من توبيخ فنكص على عقبيه وعاد ليعارض الجماعة ليكتسب رضاهم وهجر محاولاته ليكون كاتبا أو مفكِّرا.

بالطبع فإن الأفكار الخاطئة قد تنشأ عند من لم يعرفنا عن قرب ولم يعش معنا فترة طويلة، ويمكن أن يكون شخصا كهذا معذورا. أما ذلك المرتد فهو بلا شك قد بلغ الغاية في الكذب والزور والدجل والتمويه وموقفه يدل على أنه لا يخاف الله تعالى ولا يخشى حسابه. فالاتهام بالسرقات المزعومة كان يعرفها ويدافع عنها بنفسه، وقد كتب فيها ردا على الخصوم وجادلهم. أما سوء الخلق فهو أيضا يعلم أن قصصه ليست سوى تلفيق وتمويه، وهو يعلم تفاصيل هذه القصص من قبل ولم يكن يراها تمتُّ لسوء الخلق بصلة، ولكنه للأسف يكذب كذبا سافرا سيسأله الله تعالى عنه. فهو لا يمكن أن يعدَّ من أولئك الذين يخطئون أو يصلون إلى نتائج غير صحيحة بحسن نية، وإنما هو يكذب عامدا متعمدا، ولعنة الله على الكاذبين.

على كل حال، في اتِّباعه لسبيل أسلافه علامة واضحة على حقيقته. وكلما ازداد وتمادى زاد في خزي نفسه وإهانتها. فويل له مما كتبت يداه ويل له مما يكسب.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *