المرتد عن الإسلام لا خير فيه. فمن انحرف عن هذا الدين العظيم واختار أن يتركه – تحت أي ظرف ومهما كان المبرر- فلا بد أن فطرته قد مُسخت ولم يبق فيه بقية من خير أو عقل أو إنصاف، وهو قد أصبح واقعا في قبضة الشيطان كلية.
هذا فضلا عن أنه إما يكون متورِّطًا من قبل في سيئات وجرائم كبرى هي التي قادت إلى ارتداده، أو أنه سيمضي قدما في السيئات وسيتورط فيها يوما بعد يوم بمجرد أن يعلن ارتداده أو يُفتضح أمره.
وتأكيدا على ذلك نجد أن القرآن الكريم – مع ذِكْره أن هنالك خيرًا وتقوى وصلاحا وعدلا وإنصافًا في أهل الكتاب بل وفي خلق الله جميعا – لم يذكر مرَّة أننا يمكن أن نجد شيئا من هذه المزايا في المرتدين، بل إن القرآن الكريم قد بيَّن صفاتهم بأنها الأسوأ والأشنع، وأنهم سيكونون أكثر الناس كذبا وافتراءً وأكثرهم إجراما وأسوأهم فطرة ممسوخة.
فعن أنهم أكثر الناس كذبا وافتراءً نرى أن الله تعالى يقول:
{إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ * مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ} (النحل 106-107)
وهنا نرى أن الله تعالى قد ذكرهم بصيغة الحصر وكأنه لن يكذب أحد غيرهم، وأن كذب الآخرين لا شيء مقارنة بهم!
وعن مسخ فطرتهم يقول الله تعالى:
{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } (الأَعراف 176-177)
فهؤلاء، وفقا لشهادة القرآن الكريم، أكثر الناس كذبا وافتراء، ومثلهم كمثل الكلب المسعور الهائج الذي يريد أن ينهش لحم من أمامه سواء هاجمه أم لم يهاجمه.
أما لماذا حمل القرآن الكريم بشدة على المرتدين ولماذا أعلن أنه لا خير فيهم وأنهم أكذب الناس وأشرُّ الناس؟ فهذا له مبرراته المنطقية.
ففيما يتعلق بالكذب فالواقع أن المرتد يكون حالة متجسدة من الكذب حتما في المرحلة التي تسبق ارتداده، والتي قد تمتد سنوات طويلة أحيانا. وهذه الحالة هي حالة النفاق التي هي إبطان الكفر وإعلان الإيمان، فيصبح في كل لحظة من لحظات حياته كاذبا مخادعا، هذا فضلا عن تورطه في الكذب اللفظي مرارا ليخفي نفاقه. فمن يمكن أن يكون أكثر كذبا من شخص كهذا؟
أما بعد الارتداد، الذي لن يتحرك إليه إلا مضطرا أو مستغلا لفرصة يظنها ملائمة، فهو يستمر في الكذب والافتراء واتِّهام المؤمنين بما ليس فيهم ليحاول إظهار نفسه بأنه بطل أو لديه شرف وأخلاق. ولكن هيهات.
أما أن المرتد سيكون أكثر الناس إجراما، سواء تصدى له المؤمنون أم لم يتصدوا له، فهذا أمر حتمي بالنسبة للمرتد الذي سيكرِّس نفسه للهجوم على جماعة المؤمنين بأي وسيلة ممكنة، بما فيها العدوان الحربي العسكري إن استطاع إليه سبيلا، كما حدث في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، حيث تبيَّن أن المرتدين كانوا أعتى أعداء المسلمين وأكثرهم إجراما وأكثرهم انحطاطا أخلاقيا وعدم مراعاة لذمَّة أو عهد. وإلى جانب سعيهم للقتل أو التحريض على القتل فإن جريمة السرقة والنهب أيضا هي جريمتهم المفضلة التي كانت دوما طابعهم وشيمتهم.
فبعد كل هذا، هل يمكن أن يتوسم أحد في المرتدين خيرا؟
وتاريخيا، وبسبب تلازم جماعة المسلمين الأولى بالدولة والكيان، فقد كان المرتدون خونة مجرمين يمارسون التخابر لمصلحة الكافرين، وهذا يترتب عليه قتلٌ وسفك دماء، بل وكانوا يرتكبون بأنفسهم جرائم ضد المسلمين خفية وهم يعيشون معهم. فمن ضُبط من هؤلاء فهو خائن يستحق عقوبة الإعدام إذا ثبت قطعا أنه تورَّط في هذه الأعمال. ومن هذا الباب قيل إن المرتد يقتل في شريعة الإسلام، ولكن غفل من قالوا بذلك، وخاصة في يومنا هذا، عن أن العقوبة سببها إجرام المرتد لا مجرد ارتداده، ولكن بسبب تلازم الارتداد مع جريمة الخيانة وغيرها من الجرائم حينها، فلم يتم التمييز بوضوح بين الأمرين. وهذا الأمر مشابه تماما لعقيدة القتال في الإسلام، بل هو متفرع عنها؛ إذ كان المشركون تلقائيا معتدين يعتدون على المسلمين ويهاجمونهم أو يسعون للانقضاض عليهم، فكان لا بد من قتالهم دفاعا، فظُنَّ بأن الإسلام يأمر بقتال المشركين بسبب شركهم وكفرهم لا بسبب عدوانهم، وهذا ليس صحيحا بالطبع.
أما في هذا الزمان، فنجد أن المشركين لا يعتدون على المسلمين بسبب دينهم، لذلك ليس هنالك قتال للمشركين لمجرد شركهم، ونجد أيضا أن هنالك مرتدين لم يقتلوا ولن يستطيعوا أن يقتلوا أو يعينوا على القتل لاختلاف الظروف، فأصبح واجبا إدانتهم وفقا لما تقترف يداهم، ويمكن معاقبتهم أيضا بحكم القانون، ولكن على هذه الجرائم لا على مجرد تركهم للإسلام. ولكن ثمة فارق بين المشركين والمرتدين، وهو أن هامش من الذين فيهم خير فيهم كان ولا يزال، أما المرتدون فبقي حالهم على ما هو عليه مع عدم قدرتهم فقط على الإضرار بالمؤمنين بالصورة نفسها التي كانت من قبل.
لذلك، لا ينبغي عَدُّ الارتداد حالة طبيعية تقتضيها الحرية الدينية وافتراض الخير في المرتدين، رغم أن الإسلام يكفل الحرية لمن أراد الارتداد ولا يلاحقه ولا يطالب بملاحقته ومعاقبته في الدنيا لمجرد ترك الدين، كما يقول تعالى:
{ وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا } (الكهف 30)
وهنا يعلن الله أنهم ظالمون سيتعرَّضون لأشد العقاب في الآخرة. وعدم جواز معاقبتهم في الدينا لا يعني أنهم أبرياء، بل إن هذا الأمر متروك لله تعالى وليس من مسئولية أهل الدنيا.
وفي عصرنا هذا رأينا عددا من المرتدين عن الإسلام ممن كانوا أكثر الناس ضراوة في الهجوم على الإسلام، وأكثرهم فحشا وسوء خلق. وقد واجه المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام عددا منهم، وخاصة من المتنصرين، كمثل القسيس عبد الله آثم والقسيس عماد الدين وغيرهم، وكانوا من الفحش بحيث كتبوا كتبا قذرة للغاية في سب الإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم. وهذا يثبت النظرية القرآنية التي تبين بأن المرتد عن الإسلام أكثر الناس كذبا وإجراما وفسادا وأنه لا خير فيه. فلو كانت المسألة مجرد حرية فكرية، وهي حالة طبيعية لا بد من النظر إليها بعين القبول، لما أثبت هؤلاء بأفعالهم خبثهم وسوءهم وتورطهم في الجرائم بأنواعها.
ومؤخرا، ارتد عن جماعتنا ذلك المرتد الذي عاش سنوات منافقا كذابا يظهر الإيمان ويبطن الكفر، وأخذ يسرق المواد المتنوعة ويجمعها دون إذن، بل وأخذ بمراسلة العديد من الناس – وهو جالس في مكتب الجماعة ويستعمل حواسيبها ويأكل من خبزها وزيتها ويعيش في كنفها – محاولا تشكيكهم، ومنهم من ألمح لهم تلميحا ومنهم من صرَّح لهم تصريحا. وبقي في الجماعة يمارس التخريب والإفساد إلى أن افتُضح أمره وضُبط بالجرم المشهود فطُرد من عمله، فاضطره ذلك إلى إعلان ارتداده، وبدأ يريد تقديم نفسه بطلا ومنقذًا! مع أن قصته هي قصة خيانة وخزي.
وإثباتا منه أن المرتد لا خير فيه، وأنه ليس فيه بقية من خير ولا أخلاق، وأن الحالة ليست مجرد حالة من الحرية الفكرية التي لا بد من تقبُّلها واعتبارها حالة صحية، أخذ بشن حملة من الكذب والافتراء والتزييف بوتيرة جنونية لما يقارب العام، أفرغ فيها كل ما في جعبته، وأخذ يكرر ويكرر في هذه الأكاذيب آملا أن يصدقه أحد، ولكن دون جدوى. وكان واضحا أنه يريد الإضرار بجماعة المؤمنين بأي وسيلة، فادَّعى أن الجماعة هي أسوأ جماعة في التاريخ، وأنها تتمنى الشرَّ والسوء للعالم أجمع وتتمنى الوباء المتبر! وقال بأن الإسلام بخير وكل مسلم كان وسيبقى على خير إلا أن يقرب هذه الجماعة، وأن الخير فقط في الابتعاد عن هذه الجماعة. وكان واضحا أنه يتمنى زوالها والقضاء عليها بأي وسيلة، وأخذ يقوم بالتحريض الصريح على الجماعة بدعوة المسلمين والمسيحيين لمواجهتها! وحرَّض الأحمديين ودعا بأن تضيِّق عليهم مجتمعاتهم وذووهم لأنهم يسيئون إلى شرف العائلة بانتمائهم للجماعة! واتهم زملاءه السابقين بأنهم منافقون لا يؤمنون ولكن مصالحهم هي التي تبقيهم فيها، مع أن هذا ما ثبت بالقطع أنه حاله هو. وفيما يخصُّني أنا شخصيا، وفي غمرة جنونه الذي كثيرا ما كان يدفعني إلى الضحك، دعا أن يلاحقني الأولاد في الشوارع ويرجموني بالبيض الفاسد، وطالب عشيرتي بالتضييق علي، وتمنى أن يُرجم قبري بعد موتي! فلو كان الوقت غير هذا الوقت، ولو كان بإمكان هذا الشخص أن يشنَّ علينا حربا عسكرية، فكان واضحا أنه لن يتوانى عن التشنيع بنا كما فعل أسلافه المرتدون. ولو كان الوقت غير الوقت لكانت خيانته وهو في الجماعة ترقى إلى الجريمة التي تؤدي إلى سفك دماء الأحمديين كما كان حال أسلافه المنافقين من قبل، قبل ارتدادهم. وقائمة جرائمه طويلة كان آخرها أنه بعد أن واجه الفشل الذريع في سعيه أسلمه اليأس إلى أن يزداد فحشا وكذبا، وأخذ بالخوض في الأعراض وبنقل القصص الفاحشة البذيئة عن حثالة الخلق وتصديقها وترويجها، فأثبت أنه كاذب يستحق الجلد هو ومن معه وينبغي ألا تُقبل شهادته لأنه يخوض في هذا الإفك.
ثم بعد أن رأى أن استمراره في مهاجمة الجماعة لن يزيده سوى خزي ومهانة، قرر أن يغيَّر سلوكه، فأخذ بطرح بعض المسائل التي سرقها من الجماعة، ظانا أن الذين ناصروه من الموتورين سيكونون معه فيها، ولكنه واجه الخزي مجددا، إذ لم يوافقوه. وكان يعلم أنهم لن يوافقوه منذ البداية، لذلك كان يحجم عن الحديث عن معتقداته وهو يهاجم جماعتنا في البداية. ولكن تبين لهم الآن أنه يتبنى أفكار الجماعة من بعد أيضا. ولكن، ووفقا لحالة المرتدين المتردية أخلاقيا، أصرَّ على السرقة مجددا، وادعى مثلا إن هذه الأفكار ليست للجماعة بل هي قد سرقتها! مع أنه هو السارق كما هو واضح.
ما ينبغي أن يكون واضحا لمن يتابعونه هو أن هذا الشخص طرح مسألة عدم قتل المرتد دفاعا عن نفسه لا أكثر، فهو لا يكترث بالإسلام ولا بالحق ولا بالعدل، بل مسلكه الواضح وقصة حياته هي بخلاف ذلك. وطرحه لها أيضا فيه العديد من المغالطات، وعلى رأسها أنه يرى الأمر نوعا من الحرية الدينية التي يجب أن تكون متقبلة! ونحن بينَّا أن كفالة وصيانة الحرية الدينية لا يعني أننا نتقبل الكفر ونرضى به، بل يعني أننا نحتفظ بحق الكافرين باختيار ما يشاؤون ولكننا نحرص على هدايتهم ونبذل كل ما في وسعنا. ونحن إذ نرى أن من حق من شاء أن يكفر ويرتد فهذا لا يعني أننا نعتبر الارتداد حالة طبيعية، بل نقول بأن الارتداد جريمة وظلم عظيم، ولكن لا عقوبة للمرتد في الدنيا إلا على ما يرتكبه من جرائم، وليس على مجرد ارتداده.
وأخيرا، وعلى هامش هذه القضية بالذات، فقد حاول هذا الشخص- بعد أن سرق فكرة عدم قتل المرتد لمجرد ردته من الجماعة- أن يقول بأن المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام يقول بقتل المرتد لمجرد ردته والجماعة إذ تقول بغير ذلك فهي تخالفه! وأورد مثالين يستدل بهما على ذلك، وهما مثالان على تزويره وتزييفه في الحقيقة:
الأول: استدل بقول المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام: “ومن اعتقد -مع كونه مسلما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في حياته بعمل الضلال فهو كافر وملحد ويستحق أن ينفَّذ فيه حدٌّ شرعيّ”. (مرآة كمالات الإسلام)
فقال إن هذا دليل على أن حضرته يقول بقتل المرتد!!
فأين هنا ذكر الارتداد أصلا أولا؟ ثم هل يوجد في هذا النص ذكر عقوبة القتل؟
هذه الجملة إنما هي مجرد تعبير عن مدى غيرة حضرته على النبي صلى الله عليه وسلم وتضايقه ممن يعتقدون أن قوله تعالى “ووجدك ضالا فهدى” تعنى أنه كان يقوم بأعمال الضلال من قبل. وهذا أشبه بقول النبي صلى الله عليه وسلم بحقِّ الذين لا يحضرون للصلاة بعد سماع الأذان:
{عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ } (صحيح البخاري، كتاب الأذان)
فهل يفهم عاقل أنَّ حُكم من لا يأتي إلى الصلاة وهو يسمع الأذان بأن يحرَّق عليه بيته، وأن من يقوم بذلك يقوم بحكم الله ورسوله فيه؟!
أما نصوص المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام التي يذكر فيها الحرية الدينية وأن العقوبة على المعتقدات هي في الآخرة وليست في الدنيا فهي لا حصر لها، وتتكرر كثيرا في كتبه، فهل غفل عنها هذا المرتد؟
أما المثال الثاني فهو انتقاده لإيراد المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام لرسالة أبي بكر في محاربة المرتدين. فهل قلنا في يوم من الأيام إنه لا يجوز محاربة المرتد المحارب؟ وهل يتهم هذا المرتد أبا بكر الصديق رضي الله عنه أنه قتل مرتدين من أسلافه كانوا مسالمين وكان مخطئا في ذلك؟!
الخلاصة، أن الارتداد هو حالة من أسوأ الحالات الإنسانية، والمرتد عن الإسلام مجرم كذوب ممسوخ الفطرة حتما. وأن الإسلام وإن كان قد كفل الحرية الدينية للجميع، بما فيهم المرتدون، فهو في نفس الوقت قد أدان الارتداد وبيَّن فساد المرتدين وسوء خلقهم واستعدادهم للإجرام، واستثناهم ممن يمكن أن يتُوسم فيهم الخير أو الحق أو العدل، بخلاف المشركين والكفار وأهل الكتاب. وما هذا المرتد مؤخرا إلا مثالا واضحا لهذه الحالة وسماتها.


لا يوجد تعليق