عندما كنا نقدِّم سلسلة حلقات “دلائل صدق المسيح الموعود” عليه الصلاة والسلام، في أحد الشهور، كنا قد قدَّمنا حلقة يوم الخميس، وكنا قد هيأنا مادة اليوم التالي، وكانت تتضمن الطاعون والزلازل، ولكن لم نكن قد قمنا بالبحث الكافي لتوثيق الزلازل خاصة، وكان هاني طاهر حينها ليس متحمسا لهذا الدليل كثيرا، ثم ذهبنا في اليوم التالي لصلاة الجمعة. كنا نستمع إلى الخطبة، وأخي محمد شريف كان يجلس بجانبي، ففوجئنا أن الخليفة أيده الله تعالى بنصره العزيز يتناول الزلازل وكثرتها خاصة مع بداية القرن العشرين، وكيف أنها لم يسبق لها مثيل في الشدة والكثرة، وكيف أنها آية على صدق المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام قد وردت في الأحاديث بل وفي الكتاب المقدس أيضا. فنظرت إلى أخي محمد شريف ونظر إلي، وكلانا متعجب ومتفاجئ، وأشرت بسببابتي من الأعلى إلى الأسفل مع بعض الدوران، بما يومئ أننا يجب أن ندخل هذا فيما سنقدم.
وبعد الخطبة، كانت النشوة والسعادة تملأنا، وقلنا لقد حضَّر لنا الخليفة حلقتنا لهذا اليوم! ولكننا وجدنا هاني طاهر ما زال على عدم تحمسه، فقمنا بما يلزم وحصلنا على المادة التي قدمها الخليفة نصره الله، وقمنا بعمل بحث سريع وفقنا له بفضل الله، ووفقا لتوزيع المادة والإجابات شاء الله تعالى أن يكون جواب هذا السؤال من نصيب هاني طاهر.
وعندما التقينا بالخليفة نصره الله، أنا وأخي محمد شريف، بعد البرنامج بأيام، أخبرناه بما حدث، فقال حضرته مبتسما إنه كان متوجها يوم الخميس إلى صلاة العصر، وعندها خطر بباله أنه يجب أن يتحدث عن هذا الموضوع، مع أنه كان قد حضَّر موضوعا آخر للخطبة. وعندها سألت حضرته: هل كان هذا وحيا؟ فأصر حضرته بهدوئه وتواضعه بقوله لقد كان هذا ما خطر ببالي!
كنا قد رأينا فيما حدث آية عظيمة كنا نحدِّث بها لاحقا كثيرا، ولكن يبدو أن هذه الآية لم تكن تقتصر على ما حدث في حينها، بل شاء الله تعالى أن تمتد هذه الآية لتكون تلك الحلقة حجة على هاني طاهر لاحقا، عندما سينكر كل هذا، وكأنه شخص آخر. وشاء الله تعالى أيضا في نفس الحلقة أن يتحدث عن آية الطاعون هو بنفسه وعن قوته وأثره، تلك الآية التي ينكرها الآن ويتوعدنا بإظهار التزييف فيها كما يدعي.
لقد اعتدنا في هذه الجماعة على رؤية الآيات المتكررة، ولو تفكر هاني طاهر في هذه الآية وحدها وفي تدابير الله لندم وتراجع وتاب إلى الله تعالى، فالله تعالى العالم بما سيحدث له في المستقبل قد هيأ الأسباب لتفنيده وإقامة الحجة عليه بلسانه. ولكن على ما يبدو أنه ماض في طريق العناد والمماحكة وسوء الظن والافتراء على الجماعة بالإفك والبهتان. فلا حول ولا قوة إلا بالله!
أشكر الأخ Hasan Abdeen الذي جهز الفيديو أدناه، وكذلك جميع الإخوة الأحمديين الأبطال الذين أظهروا صمودا وثباتا ورسوخا وقوة إيمان وتمكُّنا من علوم الجماعة وأدلتها لا شك أنها أذهلت هاني طاهر وأمثاله ومن يدور في فلكه من سَقَط المرتدين والمنافقين الذين ما كنا نتوقع يوما أن يصبح منهم أو معهم، حتى وإن ترك الجماعة.
نترك لكم مشاهدة هذا الفيديو، والألم والرقة تملأ قلوبنا متأسفين على هاني طاهر السابق، زميلنا الذي نزل به قضاء الله ومات في ظروف غامضة!


لا يوجد تعليق