ومن المؤسف أن الأصوات التي تؤيد الإضراب؛ إما تؤيده لأسباب حزبية، أو ممن لا يمسهم هذا الإضراب ولا يؤثر على أبنائهم. أو ممن يحبون رجم الحكومات ومناكفتها وتحميلها أخطاءهم وكسلهم غير مبالين بالوطن ولا بالمواطن ولا بالأجيال ولا بمستقبلها.
أهدي هذه القصيدة للمعلمين، عسى أن تجد لديهم أذنا صاغية.
قُمْ لِلمُعلِّمِ وفِّه التّبْجِيلا …… مَنْ كَانَ حُرًّا مُخْلِصًا وَنَبِيلا
مَنْ كَانَ مِعْطَاءً سَخِيًّا صَالحًا …… سَمْحًا كَرِيمًا طَيِّبًا مَسْئُولا
مَنْ علَّمَ الأَجْيالَ مِنْهُ رِسَالةً …… ولِذَا يَكَادُ بَأَنْ يَكُونَ رَسُولا
فالعِلْمُ يُهْدَى، لا يُبَاعُ ويُشْتَرَى …… عُرْفًا تَنَزَّلَ فِي القُرُونِ الأُولَى
أَسَفًا فَقَدْ كَثُرَ الفَسَادُ وأَمْحَلَتْ …… وَغَدَا الكِرَامُ المُخْلِصُونَ قَلِيلا
مَنَعُوا الصِّغَارَ الدَّرْسَ بُخْلًا عَلَّهُمْ …… يَجْنُونَ نَفْعًا زَائِلًا وضَئِيْلًا
كَيْفَ ارتَضَيْتُمْ أَنْ تَصِيرَ رَهِيَنَةً …… هَذِي الصِّغَارُ، مَبَادِئًا وَأُصُولا؟
إِنْ كَانَ ظُلْمًا قَدْ أَحَاقَ بِكُمْ فَلَا …… تُبْرِي المظَالِمُ ظَالِمِينَ فَتِيلا
فَسَتُسْأَلُونَ فَمَا يَكُونُ جَوَابَكَم …… إِمَّا سُئِلْتُمْ حَقَّنَا المبْذُولا
مَنْ قَالَ إِنَّ الدَّيِنَ يَأْمُرُ بِالخَنَا …… وَالظُّلْمِ كَانَ مُضَلِّلًا ضِلِّيَلا
وإذَا غَدَا دِينُ الأُنَاسِ تِجَارَةً …… فَأَقِمْ عَلَيْهِمْ مَأْتَمًا وَعَويلا
إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ فِيكُمْ خِيرَةً …… لا يَرْتَضُونَ عَنِ السَّخَاءِ بَدِيلا
قُومُوا وَهُبُّوا كَالكِرَامِ وَبَاشِرُوا …… تِلْكَ الِّرسَالةَ فتيةً وكُهُولا
رُدُّوا لَكُمْ ثَوْبَ الوَقَارِ وَسِبْرَه…… كَانَ المعَلِّمُ مُكْرَمًا وَجَلِيلا
كان المعَلِّمُ للسَّخاءِ منارةً …… تأبَى المرُوءَةُ أَنْ يَكونَ بَخِيلا
تميم أبو دقة
15 أيلول 2019

لا تعليق