منذ أن خرج ذلك المعترض المرتد من جماعتنا – بعد طرده من عمله إثر ضبطه بالجرم المشهود متلبسا بالخيانة، بعد أن مارس النفاق لسنوات طويلة- وهو مستمر في اعتراضاته السخيفة التي تسيء إليه وحده، وقد خرج في الآونة الأخيرة بمجموعة اعتراضات تتلخص في ادعائه وجود أخطاء لغوية وكسر وزحف في الشعر وعجمة وركاكة في كتابات المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام!

وهنا نود أن نذكِّر القراء الكرام أن حجته التي ساقها في ارتداده – الذي وجد نفسه مضطرا إليه بسبب ما أصابه من خزي بعد اكتشاف خيانته – هو أن كتب المؤسس لم تكن مترجمة بعد، فلما تُرجمت اطلع على التزييف والكذب!

والسؤال المهم هنا: ما علاقة حجته هذه باعتراضاته التي يقدمها تجاه الكتب والكتابات والشعر العربي (غير المترجم والموجود سلفا قبل بدء الترجمة) لحضرته التي كانت متوفرة منذ البداية؟ ألم يكن مطلعا عليها من قبل؟ وما معنى سكوته عن هذه الأخطاء في الشعر والنثر وعن العجمة والركاكة كما يدعي طوال هذه السنوات؟ ألا يعني ذلك أنه كان كذابا دجالا مراوغا لم يهتمَّ إلا بنفسه ومصالحه وانتفاعه؟ هل تُقبل شهادة شخص كهذا؟

وكنت قد وضعت بعض التعليقات على منشور لأخي الدكتور ‏أيمن عودة‏ (‏‎Ayman Odeh‎‏) فندت فيها هذه الاعتراضات بصورة مجملة ثم تحديته أن يقبل التحدي الذي عرضه المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام لكتابة كتابٍ بإزاء “إعجاز المسيح”، لأن هذه هي الطريقة الحقيقية لنقضه، ولكنه بقي مستمرا في تعليقاته السخيفة التي يسميها نقضا، وهي لا قيمة لها ومليئة بالمغالطات والأخطاء المتنوعة.

ولعلمي أنه غير قادر على أن يأتي بمثل هذا الكتاب حتما، فقد تنازلت ودعوته لأن يكتب مقابل سطور قليلة وأبيات قليلة كنت قد كتبتها منذ شهور وأسميتها “المقامة العمانيَّة” في ذكر حاله ووصفه، بدلا من التطاول الذي بغير طائل. وأنا واثق أنه لا يستطيع الرد أيضا لأن فطرته جامدة وقريحته خامدة، وليس له نصيب في الأدب مطلقا.

فهل من كان هذه حاله، وتلك مكانته ومنزلته، وهذا مبلغ علمه، هل يحق له التطاول، أم ينبغي أن يخجل من نفسه؟

((وبالطبع لم يجد هذا المعترض المرتد سوى الشتائم والتنابز بالألقاب التي ملأ بها صفحته هو ومن حوله بعد أن أكله الغيظ))

تجدون أدناه ما كتبت في التعليقات ردا عليه والتي نشرها الأخ ماهر المديني.. مع رابط أيضا للمقامة العمّانيّة:

………..

………..

كتب ماهر بن المديني في منشور له

هذه تعليقات الأستاذ تميم أبو دقة في صفحة الأساتذ ‏‏أيمن عودة‏ (‏‎Ayman Odeh‎‏)

و فيها تحدٍ للمعترض المرتد

فهل سيقبل المعرض المرتد التحدي

بارك الله فيكم وجزاكم أحسن الجزاء!

نعم، باختصار، بدلا من الادعاءات الفارغة بالنقض الأجوف لكتاب “إعجاز المسيح”، الذي هو تفسير لسورة الفاتحة، عليه أن يستجيب للتحدي ويكتب تفسيرا يضاهئ أو يتفوق على تفسير المسيح الموعود فصاحة وبلاغة ومعانٍ.

ولكن أنَّى له هذا وهو ليس له نصيب في الأدب أو العلم، ولا يستطيع أن يكتب جملة فصيحة بليغة أو ينظم بيت شعر واحد، بل هو يخطئ في اللغة أخطاء لا يقع فيها مبتدئ.

ومع علمي بأنه غير قادر على الكتابة مقابل إعجاز المسيح، فإنني أتنازل وأدعوه أن يكتب مقابل مقامتي العمَّانية التي كتبتها في وصف حاله، أنا الخادم المتواضع للمسيح الموعود، التي لا تتجاوز بضعة أسطر، وأنا واثق أنه غير قادر على رد التحدي البسيط أيضا.

وهذه هي المقامة العمّانيّة:

https://web.facebook.com/Tamim.Abudaqqa.Ar/posts/10202330836747972?match=2KfZhNmF2YLYp9mF2Kkg2KfZhNi52YXZjtmR2KfZhtmK2ZDZkdipLNin2YTYudmF2Y7Zkdin2YbZitmQ2ZHYqSzYp9mE2YXZgtin2YXYqQ%3D%3D

أود هنا أن أنوه إلى أنه بصفاقة ووقاحة في منشوراته اللغوية اللاغية كان قد اعترض اعتراضات منها:

1- قوله بأن شعر المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام ركيك، وقطَّع بعض الأبيات عروضيا ليثبت فيها الكسر والزحف، وهذا كله كان من جهله وغبائه وعدم تذوقه للشعر، إذ أنه يقرأ خطأ ويقطع حسب قراءته.

2- ادعاؤه أن هنالك أخطاء لغوية في كتابات المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام، بينما الذي لم يكن سهوا منها كان صحيحا تماما وهو يجهله، ولما رددنا قال بصفاقة: إن هذه القواعد التي يذكرونها لا يعرفها المرزا – على حد قوله! مما يثبت تعنته ومماحكته إضافة إلى جهله المركَّب.

3- قوله إن في كتابات المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام عجمة، وكان يقدِّم تعبيره الجاف ليقول إن هذا التعبير هو المعروف عند العرب، وتبين أن كثيرا مما اعترض عليه له أمثلة في القرآن الكريم، وأن العجمة إنما هي عنده هو.

4- قوله إن كتابات المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام تحتوي سرقات من مقامات الحريري وغيرها، وعندما قدَّم الأمثلة كانت أضحوكة؛ إذ كان يعتبر استخدام تعبير مركَّب من كلمتين أو أكثر كان قد ورد هناك بأنه سرقة!! فلو كان الأمر كذلك لكان كل الكتاب والأدباء سارقين لأنهم يستخدمون تعابير وردت عند من سبقوهم!!

السرقة هي سرقة موضوع متكامل ونسبته إلى غير صاحبه، وأنى له أن يجد ذلك، وخاصة في كتابات تافهة هدفها الترفية المحض كمقامات الحريري.

والواقع أنه كلما قدَّم شيئا أساء لنفسه وأخزاها، وهو العاجز عن كتابة نص أدبي أو بيت شعري، ناهيك عن أن يكتب نصا أدبيا زاخرا بالمعاني العميقة كما في كتاب إعجاز المسيح، بل هو عاجز عما أدنى من ذلك بكثير.

ووفقا لمنطقه المعوج، فأود هنا أن أضع بعض الأمثلة “لسرقاتي” في نص المقامة العمانية، ومنها:

القرآن الكريم: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} (ص 22)

تميم: ولم يَدْنُ مِنْ حديقتِها ‏ولم يتسوَّرْ سورَها

القرآن الكريم:{إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا } (آل عمران 156)

تميم: استزلَّهُ الشيطانُ

القرآن الكريم: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} (الأَعراف 177)

تميم: أخْلَدَ إلى الأرضِ واتَّبع هواه

القرآن الكريم:{ كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ } (العلق 16)

تميم: سفعَ الله له بما اكتسب ‏ناصيتَه

هذا ما استطعت إحصاءه من “السرقات” من القرآن الكريم على سبيل المثال لا الحصر.

أما بقية التعابير فهي مسروقة من العديد من الكتب والمصادر، كمثل: النزر اليسير، قواعد العربية، المُلح الأدبية، أديب، أريب، حصيف… إلخ

أما أبيات الشعر في المقامة فقد “سُرقت” تعابيرها أيضا من أشعار العرب، وكذلك وزنها وقافيتها.

وسأقدم مثالا قد اكتشفه أحد أتباع ذلك المعترض المرتد (وهذا قد حدث فعلا) وهو:

الفرزدق: هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ…. وَالبَيْتُ يعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ

تميم: هذا الذي حاز الفضائل كلها… هذا نبي شاعرٌ وأديبُ

ومع أن البحر والقافية مختلفان، إلا أنها “سرقة” على طريقة هذا السفيه وأتباعه.. فيالَخجلي!!

قبَّح الله الجهل والحقد والمماحكة والسفاهة. فكيف إذا اجتمع فوقهما الكبر الذي ليس على شيء؟

فليتكب مقابل ما كتبت، ومأذون له أن يسرق على طريقته كما يشاء، وإلا فليخسأ إلى الأبد وهو الخاسئ.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *