قدَّم هاني نبوءات جديدة مدعيا أنها لم تتحقق، ورغم أنه يتجاهل تماما قواعد تحقق ‏النبوءات التي ذكرناها مرارا، والتي لو طبقها ما كان بإمكانه أن يعترض على نبوءة، ‏ورغم أنه مستمر في لعبته المكشوفة للفرار من دلائل صدق المسيح الموعود عليه الصلاة ‏والسلام التي لا يستطيع نقضها، إلا أن هذه النبوءات التي قدَّمها قد تحققت أيضا، ‏ولكنه لا يرى ذلك ولا يدركه. ولكنها فرصة لكي يراها غيره ويرى عظمة هذه الأنباء ‏التي أنبأ بها المسيح الموعود وكيف تحققت.‏

ولسنا مسئولين عن جهل هاني بالتاريخ والعلم، ولكن الذي لا يعلم يمكن حاليا أن ‏يتفحص الانترنت ليعلم أن الزلازل كانت الأشد وتيرة ووطأ منذ بداية القرن الماضي، ‏أي في ذلك التاريخ الذي أنبأ به حضرته بهذه الكوارث، وأن ظاهرة ازدياد وتيرة الزلازل ‏هي أمر ملفت للنظر بشهادة العلماء والباحثين المتخصصين، بل كنا قد بينَّا سابقا في ‏برنامج الحوار المباشر أن هذه العلامة كانت وردت أيضا في أنباء الكتاب المقدس عن ‏وقت المجيء الثاني للمسيح. أما هاني طاهر الذي لا يعرف سوى التكفير – عندما ‏كان تكفيرا حاد المزاج يريد أن يقاطع العالم أجمع- ثم نقض التكفير بعد أن أدرك أن ‏التكفير جنون، فهو ضحل الثقافة العامة جدا، وهذا يعرفه كل من عايشه وعاشره. ‏وليس مشكلة أنه لا يعلم، ولكن المشكلة أنه الآن ينكر ما لا يعلمه ويريد فرض جهله ‏على الآخرين! وحالة الإنكار المزرية قد بلغت عنده إلى أقصاها.‏

فهذا النص الذي لا يراه هاني قد تحقق، إنما يصف الحربين العالميتين ثم الحروب الكثيرة ‏الكبيرة التي ستنشب بعدها، مثل حرب فيتنام وحرب الكوريتين, حروب الهند والصين، ‏والحروب في الشرق الأوسط، وما زالت الحروب تزداد وتتصاعد. وهل هنالك عصر ‏كانت فيه حروب أكثر من هذا العصر، بل ما زالت الحروب ناشبة في بلادنا العربية، ‏وازداد القتل بصورة لم يسبق لها مثيل، وهذه الأمور كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أنبأ عنها من قبل ‏أيضا في وقت فساد الأمة الذي سيظهر فيه المسيح الموعود، ولكن لا يسعنا أن نذكر ‏تفاصيل كل هذا في هذه العجالة.. يقول حضرته في هذا النص:‏

‏”لقد أنبأني الله تعالى في 9/4/1905م مرة أخرى بزلزال شديد يكون نموذجا للقيامة ‏ومذهلا. فلما أطلعني ذلك العليم المطلق مرتين على حادث سيحدث في المستقبل ‏لذلك إنني متأكد من أن هذا الحادث العظيم الذي سيُذكّر بيوم الحشر ليس ببعيد. ‏لقد قال لي الله‎ ‎تعالى‎ ‎أيضا بأن هذين الزلزالين آيتان لإظهار صدقك مثل الآيات التي ‏أظهرها موسى أمام فرعون ومثل الآية التي أراها نوح قومَه” (إعلان 18/4/1905)‏

وفرعون كان شهيرا بأنه صاحب جنود وجيش قوي{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ * فِرْعَوْنَ ‏وَثَمُودَ } (البروج 18-19) ، وذكر زلزالين مع فرعون إشارة واضحة إلى الحربين ‏العالميتين خاصة.‏

لكن، بما أن هاني لا يعلم، أو يعلم شيئا قليلا ويتجاهله، فهذا كله لم يحدث عنده، ‏والعالم كان واحة من الأمن والسلام منذ ذلك الحين إلى اليوم عنده!!‏

أما عن علاقة هذه الكوارث بفتح عيون الناس للبحث عن مبعوث السماء، فهذه هي ‏السنة الإلهية، إذ يقول الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (الإسراء ‏‏16)، إذ يسبب العذاب التفات الناس إلى سيئاتهم والبحث عن مخرج من هذه ‏الويلات، فعند بحثهم سيعرفون رسولهم الذي أُرسل إليهم والذي كان الله تعالى قد ‏أرسله لينقذهم من هذه الويلات لو عرفوه وأطاعوه. ولكن كل هذا لا قيمة له بنظر ‏هاني طاهر وفقا لنظرياته وأفكاره الخاصة البعيدة عن القرآن الكريم.‏

أما عن زيادة عدد الجماعة وتضاؤل الفرق، فهذا وعد سيتحقق، فالزيادة حاصلة ‏بفضل الله وإن أنكرها هاني، والملتزمون بالجماعة بالملايين، والذين يعتبرون أنفسهم ‏أحمديين ولم ينشئوا روابط معها بعشرات الملايين، والجماعة هي الجماعة الوحيدة النامية ‏التي ينضم إليها أفراد بالدعوة ويدخلونها مؤمنين بمؤسسها، وليس كدخول فرد حزبا ‏سياسيا أو تنظيما، وغيرها من الفرق الإسلامية تتكاثر بالتوالد فحسب، فليذكر لنا هاني ‏مثالا لجماعة كجماعتنا ينضم إليها المؤمنون المخلصون في كل يوم. فإن أنكر هاني ‏العدد والكثرة أو تجاهلها، فإن الآخرين لا يزدادون مطلقا بالدعوة، بل لا يمكن ‏اعتبارهم فرقا أو جماعات أصلا. وواضح أن الجماعة التي تنمو هي التي ستكون غالبة ‏في النهاية، وهي التي لا تكل ولا تمل في دعوتها وتبذل كل جهودها لنشر الإسلام ‏الصحيح وجمع كلمة المسلمين.‏

اما عن المئة ألف آية، فمنها ما ظهرت على يده، ومنها ما ظهرت لمن آمن به ‏وصدقه، سواء قبل بيعته أو بعدها، وذلك من أحداث كثيرة جدا، كاستجابة الدعاء ‏وحصول البركة وتحقق المراد بفضل ارتباطهم بحضرته، وقد وردت كثير من هذه الآيات ‏في روايات صحابته وفي تاريخ الجماعة. وهذا أمر طبيعي ما زلنا نلاحظه كل يوم في ‏جماعته. فكل أحمدي مخلص لديه الكثير من القصص التي يرويها عن التأييد الإلهي ‏الخارق للعادة ببركة الجماعة والخلافة وعن استجابه دعاء الخلفاء. وهذا عادة ما يكون ‏محور حديث الأحمديين الذين يلتقون من شتى البلدان والشعوب، إذ يتشاركون هذه ‏القصص المقوية للإيمان.‏

أما عن انتشار الأوبئة وظهور أيضا مرض الإيدز الذي حصد الملايين في أفريقيا، والذي ‏ما زال خطرا يهدد الناس، والذي هو نوع من الطاعون، فهذا لم يسمع به هاني ولم ‏يعرف مدى فتكه بالناس.‏

وكذلك انتشرت الأوبئة المختلفة التي كانت تفتك بالناس في العالم كله، وفتكت ‏الأنفلونزا التي سميت بالإنفلونزا الإسبانية التي انتشرت بعد الحرب العالمية الأولى بما ‏يقارب 17 مليونا في الهند في الفترة بين 1918-1920 (إذ قال هاني من قبل أن ‏هذه الزلازل ستكون في بلاده، ولم يحدث شيء في بلاده حسب ظنه) وأصابت ما ‏يقارب 500 مليون عبر العالم وقضت على 50 إلى 100 مليون شخص في أنحاء ‏العالم، وسجلت على أنها من أشد الكوارث الطبيعية التي أصابت العالم. فضلا عن ‏موجات الكوليرا وغيرها من الأوبئة الفتاكة. وكل هذا بعد أنباء حضرته. فإذا لم يعلم ‏هاني بهذا، فهل يُعقل أو يقبل أن يصبح جهل هاني بهذه الأحداث هو المعيار لتحقق ‏النبوءة من عدمها؟

ويمكن لمن يريد المزيد أن يرجع إلى الإنترنت ليجد تفاصيل هذه الكوارث بكل سهولة.‏

هاني طاهر، الذي من عادته التسرع والاستعجال أيضا قد وقع هاني طاهر في خطأ ‏لأنه استخدم نصا كان قد تُرجم ترجمة مبدئية، ولم يدقق بعد، وبدا وكأنه يقول إن ‏هنالك خارجين من الجماعة يخرجون، وإن عددهم سيقلّ! والواقع أن هذا ليس ‏بصحيح أصلا، والترجمة الدقيقة هي:‏

‏”ففي إنزال هذه الآية مجددا (أي: وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم ‏القيامة) بحقي وبحق جماعتي إشارة إلى أنه من المقدر أن عدد الذين ليسوا من هذه ‏الجماعة سيتضاءل رويدا رويدا، وأن جميع فِرق المسلمين الذين ما زالوا خارج هذه ‏الجماعة (المراد من الخارجين من هذه الجماعة بحسب سياق النص الأردي واضح وهو ‏أن الذين ما زالوا خارج دائرة هذه الجماعة كما يتببين من الجمل اللاحقة أيضا) ‏سيتضاءل عددهم أيضا يوما بعد يوم نتيجة دخولهم هذه الجماعة أو سيُقضى عليهم ‏رويدا رويدا كما قلّ عدد اليهود شيئا فشيئا حتى بقيت قلّة قليلة جدا منهم، كذلك ‏تماما ستكون عاقبة معارضي هذه الجماعة. وسيغلب أفراد هذه الجماعة على الجميع ‏من حيث عددهم وقوة مذهبهم. فلا تزال هذه النبوءة تتحقق بوجه خارق للعادة لأنها ‏عندما نُشرت في البراهين الأحمدية كنت حينها في حالة الخمول ولم يكن لشخص واحد ‏أن يدّعي أنه كان من أتباعي. أما الآن فقد بلغ عدد هذه الجماعة بفضل الله تعالى إلى ‏مئات الآلاف وما زالت تتقدم بخُطًى حثيثة” (البراهين الأحمدية، الجزء الخامس)‏

ولكن هاني طاهر، الذي يقدم نفسه مدافعا عن الأمانة والنزاهة والذي يتهم الجماعة ‏بالتزوير، مع أخذه هذه النص المترجم ترجمة مبدئية، زوَّر المعنى بقوله إن هذا كان يجب ‏أن يحدث فورا وفي حياة حضرته عليه الصلاة والسلام! فأين ورد هذا؟

ومع أنه من الواضح أن هذه النبوءة تتحدث عن المستقبل الذي سيتحقق حتما، إلا ‏أن هاني طاهر لو لم يقبل بها، فهو مطالب بأن يبين لنا أين تحققت النبوءة القرآنية التي ‏جاءت في قوله تعالى: ‏

‏{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} ‏‏(الفتح 29)‏

فهل أصبح الإسلام الدين الغالب في العالم حاليا، وهل ظهر على الدين كله في يوم من ‏الأيام، أم أن المسلمين تراجعوا، وأصبحوا في الحضيض، فهل فشلت نبوءة القرآن ‏أيضا؟!‏

أما نحن فنقول إن نبوءة القرآن صادقة، وستتحقق من خلال الجماعة الإسلامية ‏الأحمدية، وهي مرتبطة بهذا النبوءة التي ذكرها حضرته. فعلى هاني أن يكذب نبوءة ‏القرآن ويرى أنها لم تتحقق بنفس المعيار، وأن يخبرنا ببديل لظهور الإسلام على الدين ‏كله سوى الجماعة الإسلامية الأحمدية.‏

أما عن نبوءة “ولا نبقي لك من المخزيات ذكرًا” فهذا لا يعني أنه لن يبقى معترض ‏وستزول الاعتراضات تماما وحرفيا، ولكن المقصود أن الله تعالى سينصرك وسيزداد عدد ‏الذين يصدقونك ولا يتأثرون بهذه الاعتراضات، وتصبح هذه الاعتراضات تافهة مع ‏الزمن ولا يلقون لها وزنا. أما المعترضون في وقتك فسيزولون ويزول ذكرهم، وهذا ما ‏حدث بالفعل، بينما بقي اسم حضرته وبقيت جماعته راسخة في ازدهار مستمر، والله ‏تعالى يخزي أعداء المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام في كل موطن. ألم تتحقق هذه ‏النبوءة إذن؟

أما لو أصر هاني على الحرفية وضيق الأفق، فهذا يعني أن نبوءة القرآن الكريم عن ‏غفران ذنوب النبي صلى الله عليه وسلم بالفتح، والتي تعني زوال الاعتراضات على النبي صلى الله عليه وسلم وخزي ‏أعدائه، لم تتحقق، وهي التي جاءت في قوله تعالى:‏

‏{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ ‏عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا } (الفتح 2-3)‏

‏ فبما أن المعترضين ما زالوا موجودين حتى اليوم، وما زالوا يعترضون بنفس الاعتراضات ‏التي كانت سابقا، فهذا الوعد ينبغي أن يكون غير متحقق بحق النبي صلى الله عليه وسلم عند هاني ‏طاهر! والواقع هو أن الله تعالى زاد عدد محبي النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه الذين يصلون عليه ويذكرونه ‏بالمدح والثناء، فكلما تعالى صوت إساءة أو اعتراض على النبي صلى الله عليه وسلم واجهتها في كل ‏وقت صيحات من القلب تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، والله تعالى بنفسه يصلي عليه ‏وملائكته ويعلي ذكره. وما كانت بعثة المسيح الموعود والإمام المهدي عليه الصلاة ‏والسلام إلا من أجل ذلك، الذي جوهر عمله الدفاع عن النبي صلى الله عليه وإزالة ‏كل شبهة ألصقت به وبالإسلام، وإظهار صورته الحقيقية للعالم.

وهكذا، فإن معظم اعتراضات هاني طاهر يُعترض بها على الإسلام أيضا، ونرى أن ‏أعداء الإسلام يصرّون أن القرآن خال من النبوءات، وأنهم لو سلموا بوجود نبوءات ‏فهي لم يتحقق منها شيء! تماما كما يكرر هاني في نوبة حقده غير المبرر على الجماعة ‏التي أحسنت إليه وكرمته وكان هذا جزاء الإحسان! فهل أتى هاني بشيء سوى ‏الاعترضات السابقة التي يطلقها أعداء الجماعة ضد الجماعة؟ وهل سار على سنة ‏سوى سنة المكذبين للأنبياء وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم؟

ويصر هاني في نهاية الفيديو أنه لم تتحقق نبوءة واحدة، وهذا طبيعي بالنسبة لحالته ‏النفسية وعناده، وهذا ما سجله الله تعالى في قوله:‏

‏{سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا ‏بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ ‏بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ } (الأَعراف 147)‏

فهو لو رأى الملائكة ينزلون من السماء فلن يصدَّق!‏

الواقع، إن الآيات والمعجزات ليست إلجائية، وهذا ما كان يكرره هاني كثيرا من قبل ‏ولكنه يتناساه الآن، ولن تجد آية أو معجزة لا يمكن أن يجد معاند أو جاهل أو ‏متجاهل مبرراته ليرفضها، لأن فيها جوانب تسمح بذلك لتكون فتنة، ولذلك كان ‏واجبا الإيمان بها، والإيمان يعني أن هناك جوانب لن يسلِّم بها كل الناس، مهما كانت ‏الآيات واضحة. ولكن التعامي الذي هو فيه لن يجعل الناس لا يرون الشمس ‏الساطعة، ولن يستطيع أن يحجب الشمس بغربال، بل لن يشاطره أحد رؤيته أو ‏بالأحرى تعاميه.‏

ثم لا ينسى هاني أن يعد بالتشكيك في النبوءات الأخرى، ويصر على أن هنالك تزييفا ‏حصل، وأنه قد ضبط الجماعة متلبسة في التزييف! فنقول: التزييف هو أن تدعي أن ‏هنالك تزييفا دون دليل بناء على ظنونك السيئة، وتغرق في نظرية المؤامرة موقعا نفسك ‏في مهزلة عقلية نفسية. والواقع أنه لا يمكن أن يفكر إنسان سوي بهذه الطريقة كما لا ‏يمكن أن يقتنع عاقل بنظرية المؤامرة المستحوذة عليه، كما لا يمكن لمن في قلبه ذرة إيمان ‏أو تقوى أن يجرؤ على الاتهام ناسيا أن الله رقيبه وحسيبه؛ فالعاقل لا يقبل أن تتواطأ ‏جماعة على الكذب والتزييف، ثم لا ينكشف هذا الأمر على مدى ما يزيد على قرن ‏وربع، ثم لا تتلف أدلة التزييف وتمزق مواضع الكتب والإعلانات التي ستكشفه، ثم ‏توضع الوثائق بين يدي هاني طاهر، ثم هو الوحيد الذي يمكنه ضبط هذا التزييف! هذا ‏التفكير البائس يدل على حالة مزرية مثيرة للشفقة وصل إليها تفكيره وآلت إليها ‏نفسيته.‏

ولن أنسى أن أذكِّر بأنه ما زال يراوغ، ويتبع سنة الكافرين والمكذبين من قبله، ويقدم ‏الاعتراضات التي ما زالت تقدم أمام الجماعة منذ نشأتها، ولم يأت بجديد فعليا. وقلنا ‏له مرارا، إن تناول النبوءات والآيات والمعجزات ومحاولة التشكيك فيها، للحصول على ‏دليل بطلان ونقض للجماعة هذا لن يجدي نفعا، وهو أسلوب مكشوف ذكره القرآن ‏الكريم وأدانه. وأن الادعاء أنه قد اكتشف الحقيقة بعد الاطلاع على الكتب والأعمال ‏الكاملة لحضرته فهذا ليس مبررا مقبولا للتكذيب، ولو طبقه أحد من قبل ما آمن أحد ‏بنبي أو مبعوث. وأن هاني بتصرفه هذا وبمحاولة تبريره خروجه من الجماعة لأنه اكتشف ‏أنها قد تزور قد أوقع نفسه في خيارين أحلاهما مر، وهو إما أن يعترف بسذاجته ‏وبساطة عقلة على مدى سنوات طويلة، أو أنه كان يعرف هذا منذ البداية وكان يمارس ‏التزوير والدجل والخداع على الناس.‏

نحن بانتظار جديده القديم، أو قديمه الجديد، وهو يقدِّم هذه الاعتراضات في قالب من ‏العصبية والتعصب والانغلاق ومحدودية الفكر التي تجعله يأخذ موقفا متطرفا يعلن فيه ‏إنه لم تتحقق نبوءة واحدة، وأن التزوير قد طال كل شيء. فإلى متى سيستمر في فعل ‏هذا بنفسه؟

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *