لفترة طويلة كان هاني طاهر يبث شبهاته سرا لبعض من يثق بهم ويثقون به، مظهرا الإخلاص ومبطنا الكفر بالجماعة وبمؤسسها عليه الصلاة والسلام، حتى افتضح أمره وطرد من عمله، فعندها أصبح مضطرا للخروج إلى العلن. فبهذا كان يتبع أسلوب الوسواس الخناس، إذ يلقي الشبهات في قلوبهم مختفيا ومستترا.

ثم عندما اضطر للخروج إلى العلن بعد افتضاح أمره، أخذ يتهرب من الردود الشاملة والمتكاملة عليه، ثم يقوم بالتعليق هنا وهناك عند الإخوة والأخوات أويراسلهم ببث أكاذيب وحذلقات محاولا إقناعهم بها ظنا منه أنهم سذج ولن ينتبهوا إلى ما في شبهاته من تزييف ودجل، لأنه أصلا لم يقم بفيديوهاته هذه إلا لهم، لكي يبث في قلوبهم الوساوس خانسا متهربا.

وسأقدم بعض الأمثلة لتدليسه وكذبه التي رددنا عليها وما زال يكررها ويحاول إقناع الناس بها، فمنها:

ادعاؤه أن الطاعون هو أهم دليل إنما هو تدليس وكذب، لماذا؟

لأن أهم أدلة لصدق الأنبياء هو حاجة عصرهم وتحقق النبوءات السابقة بحقهم وطهارة حياتهم قبل دعواهم، وهي الأدلة الأولى والأهم لقبولهم منذ اليوم الأول. أما النبوءات التي تتحقق والمعجزات فهي أمر متأخر.. نعم هي تصبح أدلة قوية على صدقهم، ولكن ليست أهم الأدلة، وهي سواء ظهرت أم لم تظهر فهي لا تقدم ولا تؤخر، بل إن الذين يؤمنون نتيجة رؤية الآيات هم أقل درجة من الذين يؤمنون قبلها. وقد نهى القرآن الكريم عن طلب الآيات، وحتى الإنجيل قد نهى عن ذلك أيضا، والمشكلة أنه يعرف ذلك ولكنه يدلِّس ويحاول الخداع.

أما تزييفه ودجله الوقيح بالادعاء بأن المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام قد ادعي أن وحيا أو شيئا مكتوب في كتاب سابق وهو ليس كذلك، فهذا من الانحطاط الأخلاقي الذي لم نتوقع يوما أن نراه قد تردى إليه، والمشكلة أنه لم يكتف بذلك، بل ما زال مصرا بعد افتضاح تزييفه في هذه النقاط، بل تجاوز كل الحدود بتحميله المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام مسئولية تزييفه هو ودجله، كقوله إن حضرته قد صاغ الجملة بصورة توهم الناس أنها في ذلك المكان، ثم إذا روجع فسيقول إنها ليست كذلك، كما في وحي “يا مسيح الله عَدوانا”! فواضح أنه ليس هنالك أوقح من ذلك!

وبدلا من أن يعتذر ويتوقف نراه يكرر هذا النهج باستمرائه الكذب والإفك؛ إذ ادعى في قصة الطاعون أن المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام ادعى كلاما نسبه لسفينة نوح وهو ليس في سفينة نوح، وبينَّا أنه واضح تماما أنه لم يقل ذلك، بل واضح من كلام حضرته عليه الصلاة والسلام أن هذا الكلام كان بعد صدور سفينة نوح وردود الأفعال عليها. ثم أيضا لم يعتذر، بل أخذ يوهم الناس أن هذا التزييف المزعوم كثير، وسيقدم أدلته عليه!

ولقد لاحظت في ردوده على بعض الأحمديين أن التزييف والتزوير والتدليس أصبح طابعا له، وهذا يعني أنه قد أصبح شيطانا وسواسا خناسا لا همَّ له سوى بث الشبهات بالكذب والزور، ولا يمكن أن نجد له أدنى عذر – كأن نظن أن شيئا خللا قد اعترى عقله أو أن حالة نفسية قد استولت عليه – أو نبقي في قلوبنا شيئا من الإشفاق عليه، لأنه يصرُّ على الكذب والتدليس والافتراء بكل وعي دون وازع أو رادع، كمثل قوله لبعض الناس إن حضرته عليه الصلاة والسلام لم يكن نبيا إلى وقت آية الطاعون، فلماذا يعذَّب الناس؟ وهو يعرف تماما أننا لا نقول هذا، بل نقول إنه كان نبيا من اليوم الأول، وهذا ما أكده حضرته في إزالة خطأ، ولكن الله تعالى أمره بالتأكيد على نبوته في عام 1901، ولم يصبح نبيا حينها كما يحاول الإيهام.

ثم من أساليبه الوسواسية الخناسية أنه يصدر فيديو يوميا، كأسلوب من أساليب الهروب، حتى لا يترك مجالا للمتابعين كي يجد الوقت الكافي لدراسة الردود التي تُفضح أكاذيبه، إذ سيضطرون إلى الانتقال إلى الموضوع الجديد، وبهذا يحقق غرضه، بالاستتار والخنس وقذف الوساوس، ولكنه أسلوب مكشوف. ولكن الإخوة يتابعون وسيتابعون الردود، وسيعرفون حقيقته ويزدادون علما. ونعده أنه كلما أطلق رصاصة على الجماعة فسنسقط على رأسه قذيفة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

باختصار، لقد انسلخ من آيات الله وأتبعه الشيطان وصار شيطانا رجيما لا يلقى إلا الرجم من الاحمديين المخلصين الذين لم ولن يتأثروا بشبهاته، ولقد أخلد إلى الأرض واتبع هواه، وسيستمر في صراخه وعويله على كل حال، ولكننا له بالمرصاد إن شاء الله.

ترقبوا اليوم الرد على فيديو معجزة اللغة العربية إن شاء الله تعالى

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *