طباخ السم يذوقه..

ومن يزرع الشوك يحصده..

لذلك كنت أربي ابنائي دوما على قيم الصدق والأمانة وحب الخير للآخرين وعدم الطمع بما في أيديهم والسعي والدعاء لتحقيق أهدافهم ورغباتهم دون النظر إلى الآخرين. وكم أسعدني إلى درجة أن الدموع ترقرقت من عيني تذكير ابنتي الكبرى لي أنني كنت أعلمهم وهم صغار إذا رأوا شيئا يعجبهم أو يريدون مثله أن يدعوا أن يبقيه الله لأصحابه وأن يرزقهم مثله. وقالت إننا كلما رأينا سيارة جميلة نقول: اللهم احفظها لهم وارزق بابا مثلها!

ألا يدرك الصهاينة أن تربية أولادهم على الكذب والتزوير وإنكار الحقائق وتجاهل التاريخ والطمع وسلب حقوق الغير ثم الإجرام بحقهم أن هذا سيرتد عليهم حتما؟

ماذا تتوقع من طفل نشأ هذه النشأة؟

هل يمكن أن يكون صالحا في مجتمعه؟

نتنياهو خير مثال على الحمق والرعونة والإجرام بسبب هذه التربية.

وأحيانا يخطر ببالي أن هذا المجرم ربما ينتقم بوعي من الشعب الإسرائيلي والنظام الذي يريد محاكمته على قضايا فساد. فهو مستعد أن يخربها ويجلس على تلها كما يقال. فالشخصية لا تجزأ.

هذا التفكير المريض ليس مستغربا ممن يتربى تربية كهذه. فهو سيرى كل من يمكن أن يضرره عدوا، ويبدأ بتضييق الدائرة حوله حتى لو اضطر أن يبقى وحيدا ولو بالتضحية بأقرب الناس له! فقد بات واضحا بما لا يترك مجالا للشك أن أعماله ليست في مصلحة إسرائيل بل قد جلبت موجة كراهية لليهود في العالم قد تؤدي إلى كارثة في المستقبل. فهل من المعقول أنه لا يدرك ذلك؟

الذي يجرم بحق الآخرين والذي تربى على السرقة والحقد من الطبيعي أن يسرق شعبه ومن الطبيعي أن يضحي بهم لأجل مصالحه.

بانتظارهم مستقبل أسود بسبب ما صنعوه. فهؤلاء الذين يزخر تاريخهم بالعصيان والإجرام ثم نزول العقوبة الإلهية عليهم لم يتعلموا الدرس.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *