أشعر بهذين الحديثين بصورة خاصة، وكأنني أمام النبي صلى الله عليه وسلم وهو يرددهما بلسانه الشريف.
الأول هو:
{الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا } (سنن الترمذي، كتاب العلم عن رسول الله)
والذي أراه مفتاح العلوم والتفكير القويم. فهو يدعو إلى أن نأخذ الحكمة مهما كان مصدرها، وألا يمنعنا التعصب أو الأفكار المسبقة أو موقفنا من شخص أو أمة من الناس عن أخذ ما هو مفيد من الفكر والسلوك.
ومن الذي يوجهنا هذا التوجيه؟
إنه النبي صلى الله عليه وسلم، الذي علَّمه الله تعالى بالوحي، والذي هو أغنى الناس عن كلامهم وأفكارهم، والذي لا يمكن تصوُّر حكمة أو أمر يمكن ألا يكون قد احتواه الوحي النازل عليه وطبقه في سنته!
أما الحديث الثاني فهو:
{رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى} (سنن ابن ماجه، كتاب التجارات)
يا الله!
ما أجمل هذا الحديث!
ما أجمل مضمونه!
ما أجمل صياغته!
ما أروع أن يكون الإنسان سمحا في تعاملاته، وما أسعده بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم له بالرحمة.

لا تعليق