2- السرقة واساءة الائتمان كمقدمة للكذب والتزوير
الإشكال الثاني الذي أوقع فيه المعترض المرتد نفسه هو الإشكال الأخلاقي، فقد ارتكب وما زال يرتكب عملا لا أخلاقيا، بل يرقى إلى جرائم يعاقب عليها القانون.
فبداية نرى أن عمله كله قائم على أنه قد سرق المواد الذي كان مؤتمنا عليها، واقتنص بعض النصوص التي كان واضحا أن في ترجمتها مشكلة، وبدلا من أن يراجع المترجم ويتحقق منه أخذ يعرض هذه النصوص وكأنها النصوص النهائية المدققة من الجماعة.
فسرقة مواد من مكان العمل هو جريمة تسمى “إساءة الائتمان” ويعاقب عليها القانون، إذ الواجب على من يترك العمل أو يطرد من عمله أن يسلم كل متعلقات العمل إلى صاحب العمل. أما تقديم هذه النصوص بهذه الصورة فهو تزييف وتزوير متعمد، لأنه يقدمه وينسبه إلى الجماعة، وهو ليس كذلك حتى يصدر. أما لو استعان بأحد وقام بالترجمة من الأردية بنفسه فيصبح مسئولا عن هذه الترجمة، ويصبح الأمر واضحا للناس. فادعاؤه أن النص يقول كذلك هو كذب وتزوير مبني على السرقة وإساءة الإئتمان، وهذه جريمة مركبة ليست مدانة أخلاقيا فحسب بل يعاقب عليها القانون، وقد ضبط بها متلبسا كما هو واضح.
كان الواجب عليه أن يعيد هذه المادة بكاملها ويمتنع عن التعامل معها، وهذا ما قد طلب منه حينها بأن يعيد إلى الجماعة كل متعلقات العمل، ولكنه لم يفعل. ولو فعل ذلك فكان يمكن له أن يرجع إلى الكتب الأردية والعربية الصادرة، وعندها يكون له الحق في التعامل مع هذه النصوص وانتقادها كما يشاء، مع أن النصوص النهائية أيضا لو اقتطعت من سياقها النصِّي أو العام فهي مخالفة أخلاقية على كل حال.
ولا يخفى على المتتبع لكل ما قدمه على مدى هذه الفترة أن الغالبية العظمى لما قدمه يقوم على هذه الترجمات غير المدققة، والتي بينَّا في ردودنا مدى تحريفها وتزويرها، وأشرنا إلى ما ينبغي أن يكون عليه النص، وهذا أصبح واضحا لكل متابع، ولن يفيده هو ومن معه الإنكار، ولا نتوقع منه أن يخجل أو يتراجع لما نراه من الحال التي وصل إليها.
وكما هو معلوم، فإنه منذ خروجه من الجماعة كنت أرد مباشرة على كل ما يصدره يوميا وبعد ساعات من صدوره، وكان الأحمديون يتابعون ذلك لمدة تقارب الشهر، ثم بعد ذلك توقفت بعد أن وصلت إلى قناعة أن الأمر بات واضحا، وأنه لن يقدم شيئا جديدا، بل كلها تكرارات وإعادات بصور مختلفة في قالب من الشتم والسب والاتهامات الباطلة والتنابز بالألقاب، وبات واضحا الفارق بين أخلاقنا وأخلاقه إذ لم نطلق عليه سوى أحب الأسماء إليه، ولم نلجأ للسب والشتم مطلقا، بل كنا نصف حاله وفقا لما صرح به واختاره بنفسه.
أما دعواه بأننا لم نرد فهذا كذب مضاعف، لأننا كنا ولا زلنا نرد، ولكنني شخصيا بعد أن رددت عليه لما يقارب الشهر في مقالات كانت تسجل فيديو أيضا مباشرة بعد كل فيديو كان يصدره، وهي موجودة أدناه في هذه الصفحة، توقفت لقناعتي أن الصورة قد وصلت، ولأننا لا يمكن أن ننشغل به إلى الأبد كما يظن، بل لا يستحق منا سوى القليل جدا من الالتفات أحيانا، وما يشغلنا هو أهم بكثير من أمره. فاستجداؤه لكي نهتم به لن يفلح، ويجب عليه أن يدرك أن فتنته بدأت صغيرة وهي تتضاءل الآن أيضا ولن يبقى لها أثر بعد وقت قليل، وكل ما يقوم به إنما يعبر عن إحباطه الشديد لأنه لم يحقق شيئا، بل أدى ذلك إلى ردود فعل رائعة من الأحمديين، بعد أن ظن أن كثيرا منهم دخلوا الجماعة بسببه وسيخرجون بسببه، فاكتشف أنه واهم.
أما موقفي في الردود بعد الردود التفصيلية التي أخذت مني ما يقارب الشهر، هو أنني أنظر إلى الإطار العام، وأحيانا قد أكتب لتبيانها لبعض الإخوة، مع قناعتي بأن كثيرا منهم قد رأوا بأنفسهم، وإلا فتتبع أمور مكررة أو متشابهة إنما هو ضياع للوقت لن أتورط فيه.
وفيما يتعلق بالردود التفصيلية فبعض الإخوة لا زالوا يقومون بذلك بصورة شبه يومية مشكورين أيضا. فلا سبيل له ولا لمن يمالئه من المرتدين والمنافقين أن ينكروا ذلك.

لا تعليق