كذب المعترض المرتد في ادعائه أن الجماعة لا تريد أن يطَّلع الناس على تراث المسيح الموعود عليه السلام مع الأسف، ما زال هذا المعترض المرتد مستمرا في كذباته، بادعائه أن الجماعة تتبع وسائل عديدة تعمَّدت من خلالها تأخير نشر ترجمة الكتب إلى العربية، وأنها تبيِّت النية من أجل ذلك، لكيلا يطَّلع الناس على هذه الكتب.
وبداية، فهذه الكتب منشورة بالكامل بلغاتها، فالكتب تقارب التسعين كتابا، منها 22 بالعربية والباقي بالأردية منذ زمن المسيح الموعود، بل صدرت بعده بعض الكتب التي كان قد كتبها حضرته ولم يكن قد نشرها كالبراهين الخامس، ثم جمعتها الجماعة في مجموعة الخزائن الروحانية والتي تشمل كتب حضرته كلها في 23 مجلدا بل قد أضافت ملفوظاته في عشرة مجلدات وإعلاناته في مجلدين ونشرتها أيضا، فلو كانت الجماعة تريد إخفاء شيء، لأخفته منذ البداية.
فإما أن هذا الشخص يستخف بالناطقين بالأردية –رغم أنه كان يكرر بأنه كان فيهم علماء عظام مقابل المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام في زمنه وما بعده، مناقضا نفسه- ويعدًّ العرب وحدهم هم الذين يستطيعون رؤية الأمور العجيبة وغير الصحيحة المفترضة في هذه الكتب، أو أنه يستخف بمتابعيه أيضا الذين يريد أن يقنعهم بهذه الحجة السخيفة.
أما لماذا بدأت حركة الترجمة في الجماعة للكتب متأخرة نسبيا، فالسبب هو أن الجماعة لم يكن فيها من العرب إلا القليل جدا ما قبل 35 عاما تقريبا، ولم يكن هنالك مكتب عربي يهتم بالترجمة، ثم إن الكتب التي كتبها المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام بالعربية أكثر من كافية إلى ذلك الحين للقارئ العربي لكي يطلع على فكر الجماعة ويدرك صدق حضرته، فلم يكن القارئ العربي محروما من هذا التراث إلى حد ما. ثم بعد أن نشأ المكتب العربي، وبدأ تدريب بعض الدعاة ليصبحوا على درجة جيدة جدا من الإتقان بإيفادهم إلى بعض الدول العربية، بدأت هذه الحركة بأمر وتوجيه الخلافة منذ وقت الخليفة الرابع رحمه الله، وليس بسبب حض ذلك الشخص الذي جاء بالأمس.
وفي عهد الخلافة الخامسة أمر الخليفة نصره الله بتحريك الترجمة على وتيرة عالية، وبفضل الله تعالى تُرجمت كتب المسيح الموعود كلها وملفوظاته وإعلاناته، ولكن كان ضروريا أن تراجع هذه التراجم، لأن الوتيرة العالية من الترجمة لا بد أن تؤدي إلى أخطاء لا بد من تداركها.
أما لماذا بدأت ترجمة التفسير الكبير قبل كتب حضرته الأردية، فهذا بسبب الطلب على التفسير من قبل العرب الذين كان لديهم 22 كتابا عربيا لحضرته، ولكنهم متعطشون للاطلاع على تفسير الجماعة لكي يكون مرجعا لهم كلما أشكل عليهم فهم آية. وليس لأن الجماعة تقيم وزنا أكبر للتفسير الكبير على كتب حضرته، فهذا كذب محض.
أما دور هذا الشخص، فكان مجرد موظف في المكتب العربي، وبالطبع بما أنه لا يعرف سوى العربية فلم يكن قادرا على الترجمة كبقية أعضاء المكتب الذين يتقنون العربية والأردية على الأقل، وكان من الذين يقومون بإدخال النصوص على الحاسوب أحيانا ومراجعة اللغة العربية للنص فقط، ولكنه كان معروفا بالتسرع، ثم تبين الآن أنه كان يصطاد هذه النقاط في الترجمة المبدئية ليستخدمها الآن، ويجب أن يكون مفهوما أن المرحلة التي زادت فيها وتيرة الترجمة هي المرحلة بعد 2010، وهي الفترة التي كان فيها يبطن الكفر بالجماعة حسب تعبيره واعترافه.
لذلك، يجب أن يكون مفهوما أن دوره لم يكن أساسيا ولا محوريا، وظهوره بكثرة على القناة كان لأنه يرغب بذلك ويتقدم لأجله، ومما يثبت أنه لم يكن قادرا على تجاوز حدوده أن أزمته بدأت لأنه كان يريد تمرير أفكاره بخصوص عدم عصمة المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام فوجد أن الجماعة تصدَّت له بصلابة، مما جعله يشعر بالإحباط ويعبر مرارا أن هذه الجماعة لا تتغير ومن الصعب إصلاحها – حسب تعبيره.
ولا شك أن لكل شيء حدودا، ولكن يبدو أن كذب هذا الشخص وافتراءه قد تجاوز كل الحدود. فهو يدرك أن افتراءه بأن الجماعة تتتعمد تأخير الكتب هو كذب صريح، ولو كان صادقا فليقسم على الملأ أن هذه هي الحقيقة ملحقا إياها بـ “ألا لعنة الله على الكاذبين”، فإن كان صادقا لن يضره شيء وستنزل اللعنة علينا، وإن كان كاذبا فسينال المزيد مما يستحق ومما بدأ ينزل به.
على كل حال، هذه ليست أولى ولا آخر كذباته. وما هذه الكذبات إلا محاولات بائسة لتبرير خروجه من الجماعة بعد أن افتضح أمره وطرد من عمله، وإلا فربما بقي في الجماعة يمارس الإفساد من الداخل وينتفع بالمكاسب التي أبقته فيها، فلما زالت هذه المكاسب لم يجد بدا من الإعلان مضطرا، ولكن محاولاته ليبدو هذا العمل مبررا أو مشرفا باءت بالفشل.

لا تعليق